صبع على الجرح

Tuesday, 06.18.2019, 18:15

9705 بینراوە


ماخلف الجدران في تنصيب نيجرفان .
منهل عبد الأمير المرشدي 
لم يكن مشهد الحج الجماعي لقيادات بغداد برئاساتها ووزرائها وشيوخها وقضها وقضيضها  الى اربيل لحضور حفل تنصيب نيجرفان برزاني  رئيسا لأقليم كردستان العراق مشهدا طبيعيا كباقي المشاهد ولم يكن مقصد الذاهبين هناك قصدا بديهيا كباقي المقاصد فما بين الافعال والنوايا  ظل وظلام وزوايا والكثير مما لا يقال من الخبايا . بداية لابد ان نشير الى تلك الطاائرة الميمونة المباركة التي أقلّت الوفود المشاركة فقد كان شيئا لا يشبه كل الأشياء وأمرا أدحض كل نظريات المنطق والمناطقة على مر التأريخ حيث نزل من تلك الطائرة في مطار اربيل جنبا الى جنب وكتفا الى كتف وزندا الى زند وحضنا الى حضن  رؤساء كتل سياسية شيعية وسنية  وووزراء ونواب  وقضاة فكان المؤمن بجنب الملحد والقاضي بجنب المجرم والمتأسلم بجنب المتصهين والأسمر بجنب الأبيض والطويل بجنب القصير والعريض بجنب المنقبض والوطني بجنب العميل والعاقل بجنب المعتوه والنزيه بجنب السفيه والثقيل بجنب الخفيف والصالح بجنب الطالح  . لقد كان مشهدا دراماتيكيا لا ينسى ان نرى رئيس مجلس القضاء الاعلى في العراق يجلس جنيا الى جنب مع المطلوب للقضاء العراقي كوسرت رسول  كما كان ملفتا للأنتباه مستفزا للعقول ان يجلس معا وجنبا الى جنب اضداد القوم من السياسيين الذي فشلوا في اللقاء والحوار في بغداد فكانت بركات القائد الأوحد فارس الأمة  مسعود الرزاني كافية لتجمعهم على الحب والوئام والصفاء والمودة والأخلاص والطيبة  الى حد التحاضن والترادف والتباوس والتهليل والتبجيل . كان من بركات هذا الحفل البهيج العظيم التأريخي الكبير لتنصيب السلطان نيجرفان هو انقلاب الدفة والميزان والسماح لدخول رئيس جمهورية العراق السيد برهم صالح الى واحة الديمقراطية والأمان اربيل ولأول مرة وبنجاح منقطع النظير ومن دون الحاجة الى وساطات او فتاوات او ضامن او كفيل . اكثر شيء واغرب شيء واتفه شيء هو ما سمعناه من الذين تحدثوا من على منصة الخطابة وهم يشيدون بقيادة الزعيم مسعود البرزاني  واخلاصه للعراق وحرصه على وحدة العراق ولا ادري هل كان القوم سكارى وما هم بسكارى ولكن وقع الدولار كبير وهوى النفس غسير ام كانوا يضحكون علينا ام على انفسهم  . مسعود الذي قضى عمره وعمر ابيه وصهره وبنيه ينادي بالأنفصال ويعمل بدعم صهيوني  على تقسيم العراق هو اليوم رمز وحدة العراق ولله في خلقه شؤون فيما يكون ولا يكون  . لقد كان مشهد الحضور مريبا يدعوا الى التأمل لما يخطط للعراق ومستقبله فقد كان بين الحضور وزير خارجية تركيا مبعوثا من اوردغان الساعي لأضعاف العراق ونهب ثرواته بالتنسيق مع اربيل وكان من بين الحضور ثامر السبهان دليل العربان على بئر يوسف ودم القميص الذي لا زال يلطخ شوارع العراق . لابد لنا ان نشير الى الذين لم يحضروا الحفل  وبدون ذكر الأسماء فذلك يحسب لهم موقفا  وتاريخ . اخيرا وليس اخرا اقول  من الغريبب العجيب  المستفز للعقول ايضا ان يشيد المتحدثون عن التجربة الديمقراطيى الرائدة في كوردستان  وكأنهم يدروا ولا يريدون ان يدروا انهم يجلسون بقصر المؤتمرات في اربيل بقاعة الزعيم مصطفى البرزاني بضيافة زعيم الأقليم مسعود البر زاني ورئيس الأقليم نيجرفان برزاني ورئيس حكومة الأقليم مسرور البرزاني ورقصني يا كدع .




(دەنگدراوە: 1)