مەسعود بارزانی زۆربەی ئەندامانی مەکتەبی سیاسیی حیزبەکەی سڕکرد


من يلعب بكركوك دون ان يتكلم عنه احد؟

Thursday, 08.01.2019, 18:03

1761 بینراوە


صحيح ان كركوك ليست فقط مدينة ثرية بما تمتلك من الذهب الاسود و يرتبط بهذه الثروة  مصير اصحابه الحقيقيين و مستقبلهم و انما هي تتحمل اثقال و ما ورثته  من تاريخها من الاحمال الكبيرة التي تأن من تحتها  دون ان تنجو نهائيا او تستريح  لفترة على الاقل. انها تتعرض لابشع المؤآمرات المختلفة الشكل و من قبل جهات متعددة داخلية  كانت ام اقليمية او دولية، و ما نشاهدها من حالتها في هذه المرحلة و ما هي عليه  اليوم هو نتيجة ما عُمل و دُبر ضدها سرا و علنا. و اخطر التحركات التي جعلتها اليوم في اصعب اوضاعها و هي في حال حرج يمكن تلخيص تلك الحالة التي فرضت عليها من قبل المتربصين و افعالهم بشكل كبير و هوما تتضمن توجهات عدة و افعال جهات  عديدة لها اهداف و مصالح و ابرز تلك الاسباب المؤدية الى ما هي عليه هي:

اولا: الصراعات الداخلية بين قومياتها و اعراقها اي في المدينة نفسها و من قبل سكانها و كل منهم تحمل ما يمكن ان تؤتمر به خارجيا او داخليا او نتيجة خلفية كل منهم الايديولوجية و السياسية.

ثانيا: الصراعات العرقية المذهبية التي تقف ورائها اجندات داخلية عراقية و كل من هؤلاء يحملون ما يؤتمرون به اقليميا و عراقيا ايضا.

ثالثا: الخلافات الحزبية السياسية الكوردية في اقليم كوردستان وانعكاساتها على المناطق المستقطعة بشكل عام و كركوك بشكل خاص، و التي ادت الى ضعف المكون الكوردي من جهة و عدم انسجام المكوانت جميعا من جهة اخرى.

رابعا: الصراعات الاقليمية وتدخّل تلك الدول في هذه الممدينة بشكل مباشر و تنفيذ ما يريدونه من تحقيق اهدافهم الاستراتيجية للسيطرة عليها لتقوية موقفهم في المنطقة بشكل عام.

خامسا: و هو الاخطر و هي الصراعات الكبيرة للدول و ما تؤتمر به هذه الدول من قبل الشركات المتدخلة التي لها افعال مخابراتية و تريد السيطرة على منبع الثرروة و هي تسيّر السياسات الدولية و كل ما تهدف اليه في النهاية هو حصولها على الربح الكبيرعلى حساب اصحابها، و من  اخطرهم شركة برتش بتروليوم التي لها الدور الكبير فيما آلت اليه المدينة و هي ما سحبت يدها من البصرة و توجهت بعد اجارء عملية الاستفتاء و ما سحبت معها الى هذه المدينة و سيطرت على  نفط كركوك  مستثمرة فيها بشكل كما تريده هي و هي ناوية ان تعيد امجاد بلادها ابان الاستعمار البريطاني  الدولة التي تعتبر نفط كركوك ملكها الصرف و هي التي اكتشفته و يجب ان يُعاد الى اصحابه بعيدا عن التاميم و مجرياته.

و عليه فان العوامل الاربعة الاولى يمكن الاقتراب الى ايجاد الحلول المناسبة لها و الخلاص من افرزاتها السلبية على المدينة بالحوار و التعاون المشترك و بالقانون و السلم، الا ان اخطرها هي افعال تلك الشركة الانكليزية الخبيثة التي تعمل كل ما بوسعها بسرية و هي تحض الحكومات و الجهات التي يمكن ان يفرز من تحت ايديها ما يزيد الخلافات بين المكونات و الجهات و تركيبات المدينة و احزابها و منفذة شعارها القديم الجديد (فرق تسد) و هي تستعمر المدينة و العراق بشكل و خطط و صور جديدة لا يمكن الحس به نتيجة ما تفعله في السر و لم يقترب احد لحد الان اليها و لم يشر الى خباثتها و ما تفعله من اجل بقاء احتكارها على نفط المدينة على حساب اهلها و مستقبلهم. و الغريب في الامر لم نسمع يوما احدا ما يتكلم عن هذا او يشير اليه على الاقل ابدا و منذ ان توجهت الشركة الى كركوك و هي حثت العبادي اكثر من غيرها من استخدام القوة والجيش من اجل احتلالها للمناطق المتنازعة عليها لكي تكون متفرغة لاستغلالها من قبل هذه الشركة و بلدها دون ان يرف جفن السلطة العراقية و قواها المتعددة لحد اليوم و دون ان يصرح الى ما جرى احد لحد هذه الساعة. اي هي شركة برتش بتروليوم و بريطانيا التي انهت عمليا تاميم النفط و هي المسببة السرية لما جرى و هي الضاغطة على ما ادى الى التفرقة بين المكونات و الاحزاب و القوميات و المذاهب عن طريق الاحتكاكات المتعددة يوميا و ما ينفذه محافظ كركوك من القرارات الشوفينية ليس ببعيد عن ما تامله هذه الشركة و دولتها و توحهاتها و ما تامل من هذا هو العمل غير المباشر من اجل ان يزيد من الخلافات و تعصى الحلول على المكونات،  كي تستمر هي في احتكار الاستثمار و سلب النفط  لمدة اطول و كما خططت قبل قرن و نفذت و هي تريد ان تنفذ ما يضمن لها قرن اخر ما موجود من الثروة تحت الارض و على حساب الشعب و مستقبل ابناءهم.

اليوم يتصارع الجميع غافلين دون ادنى شك و لا يقتربون من العامل الرئيسي في تعقيد مشكلة كركوك، و هم عميان نتيجة سيطرة دوافعهم الشوفينية و ما تضع العقبة امام رؤية الحقيقة. و يلتهون بالاسباب الثانوية التي تزيد من الخلافات الكبيرة بعيدا عن  اعلان او جهور العوامل المؤدية الى هذه القضية و تعقيدها و عدم امكان حلها قريبا. و صدق كل من غاندي و نهرو ايضا من ارائهم الصحيحة عن الاستعمار البريطاني و نواياها الخبيئة ازاء الدول التي احتلتلها

وعليه، فان عدم ادراك الساسة للحقيقة او بالاحرى نتيجة مصالحهم المضمونة في بقاء الحال و لم يتوجهوا الى طرق يسلكون بها الاصح للتقرب من الحلول  او انهم متعاونون مع المخابرات العالمية التي تُدار من قبل هذه الشركات او انهم لهم اتصالات مباشرة او غير مباشرة و اقحموا انفسهم في امور لصالح تلك الشركات و من المتوقع انهم ولجوا في الامر و لا يمكنهم الخروج منه، و لابد القول ان من قضى ايام معارضته للنظام السابق في تلك الدول و عاد بتوجهيتهم و تربيتهم يمكن ان يكونوا قد خُدعوا و نُصحوا مابعد فيما بعد سقوط الدكتاتورية على اتخاذ تلك الطرق التي تؤدي الى ضمان مصالحهم هم و ليس البلد نفسه.  افعال العبادي مابعد عملية الاستفتاء تسير الى صحة ما نعتقد لانه سلك طريقا و تصرف يشكل يقع لصالح و خير تلك الشركات و حكوماتها،  و يمكن ان تدوم هذه الفترة العويصة على العراق و المناطق المستقطعة بشكل عام و كركوك بشكل خاص و ليس هناك من يستفاد من الحال و المرحلة  الا تلك الشركات و الدول الاستعمارية الجديدة و اصحاب تلك الشركات العظمى التي هي  من تخطط و تسلك طرق و تفرض سياسات على حكومات تلك البلدان كما هي المقررة الرئيسية لاختيار وانتخاب رؤسائها و سلطاتها حتى اليوم.

 





(دەنگدراوە: 0)