ڕاپۆرتێکی باڵوێزخانەی ئەمریکا لە هەولێر، باس لە ڕوخانی کابینەکەی مەسرور دەکات


حقائق مُهمّة عن واقع القضية الكوردستانية (1)

Wednesday, 03.11.2020, 23:53

513 بینراوە


 الفكر الوطني الكوردستاني (4 - 16) 

من خلال التمعن في الواقع الكوردستاني، يظهر بعض الحقائق المهمة المتعلقة بالقضية الكوردستانية والتي تُشكّل ركائز أساسية للإستراتيجية الكوردستانية التي يتبناها الفكر الوطني الكوردستاني. تُحدد هذه الحقائق الخيارات الكوردستانية الهادفة الى تحقيق حرية شعب كوردستان وتحرير وطنه، حيث أنّ الفكر الوطني الكوردستاني يتبنى شعار إستقلال كوردستان ويرسم إستراتيجية تحرير كوردستان وتوحيدها على ضوء هذه الحقائق. هذه الحقائق المهمة ينبغي أن يعرفها كل مواطن كوردستاني ويكتبها في دفتر يومياته لِيُعيد قراءتها بإستمرار ليتذكرها. كما ينبغي أن يكتب السياسيون الكوردسانيون هذه الحقائق على لوحة، يُعلقوها على جدران مكاتبهم لِتكون أمام أعينهم وعلى ضوئها يرسمون إستراتيجية تحرير وإستقلال كوردستان، وبالإستناد إليها يُحددون تكتيكاتهم وتحالفاتهم ويُشخّصون أصدقاء وأعداء شعب كوردستان.

الحقيقة الأولى:

إن الخطورة الكبرى التي يواجهها شعب كوردستان تكمن في أن إستعمار كوردستان هو إستعمارٌ إستيطاني، حيث تدّعي الدول المُغتصِبة لكوردستان بأن شعب كوردستان هو أجزاء من "الشعب التركي" و"الشعب العراقي" و"الشعب السوري" و"الشعب الإيراني" وأن كوردستان هي جزء لا يتجزأ من أراضي هذه الدول المُغتصِبة لكوردستان. أي بكلامٍ آخر فأن الدول المُغتصِبة لكوردستان تعتبر كوردستان مُلكاً لها وبذلك تُجرّد شعب كوردستان من هويته وتُلغي وجود كوردستان كوطن للكوردستانيين وتنهب ثرواتها.

هذا الإستعمار الإستيطاني يُشكّل خطراً جدّياً على وجود الشعب الكوردستاني كشعبٍ مستقل له حضارته وثقافته وتأريخه العريق. لِكي يدوم إستمرار الإستعمار الإستيطاني لكوردستان، يعمل المحتلون على إزالة آثار وجود الشعب الكوردستاني، حيث عملت الدول المُغتصِبة لكوردستان ولا تزال تعمل على تعريب وتتريك وتفريس كوردستان وشعبها، فقامت بتشريد ملايين الكوردستانيين من أماكن سكناهم في كوردستان وترحيلهم قسراً الى المناطق العربية والتركية والفارسية في كل من (العراق وسوريا) و"تركيا" وإيران على التوالي وتم إحلال العرب والترك والفرس محلهم وتم إغتصاب ممتلكاتهم. كما أنه، بسبب الممارسات العنصرية للدول المُغتصِبة لكوردستان و الإبادة والقتل والإرهاب والتجويع التي يمارسها محتلو كوردستان بِحق الكورد، إضطر الملايين من الكورد الى ترك كوردستان والهجرة الى المناطق التركية والفارسية والعربية في كل من تركيا وإيران والعراق وسوريا على التوالي أو الهجرة الى مختلف دول العالم، وخاصةً الدول الغربية. كما تم تغيير عشرات الآلاف من الأسماء الكوردية للشوارع والأماكن والقرى والمناطق والبلدات والمدن الكوردستانية لإلغاء الوجود الكوردي في وطنه وعلى أرضه التأريخية. نتيجة هذه السياسة الإستعمارية الإستيطانية، تم تتريك وتعريب وتفريس الملايين من الكورد وتقلصت وإنكمشت مساحة كوردستان. كذلك تمّ حرمان الشعب الكوردي من تعلّم لغته وتتم محاولات مبرمجة لإلغاء هويته وشخصيته وثقافته وتاريخه وتراثه.

الحقيقة الثانية:

إن كوردستان بلد مُغتصَب من قِبل عدة دول ولذلك فهي مجزأة، كل جزء يتبع سياسياً وثقافياً ولغوياً وإقتصادياً وإجتماعياً للدولة المُغتصِبة له و التي تنهب أيضاً الثروات الطبيعية الهائلة لكوردستان. نتيجة واقع التجزئة ومؤامرات الدول المُغتصِبة لكوردستان والإفتقار الى قيادة وطنية كوردستانية عصرية محنّكة، أصبح النضال الكوردستاني مجزأً ومشتتاً، حيث أن كل جزء من أجزاء كوردستان يناضل بمعزل عن الأجزاء الأخرى، بل أن الأقاليم الكوردستانية في أحايين كثيرة تُخاصِم وتحارب بعضها البعض بدلاً من توحيد نضالها ضد مُغتصِبي كوردستان.

كما أن كل جزء مُغتصَب من كوردستان قام بتأسيس تنظيمات سياسية خاصة به، بدلاً من تنظيمات سياسية موحدة تضم كافة أجزاء كوردستان وبذلك يقرّ القادة السياسيون الكوردستانيون عملياً بتجزئة كوردستان والإعتراف بالواقع الكوردستاني الحالي وبحدود الدول المُغتصِبة لكوردستان التي رسمتها الدول الإستعمارية. هكذا عمل هؤلاء القادة ولا يزالون يعملون على تجزئة النضال الكوردستاني وتفريق وإضعاف شعب كوردستان.

الحقيقة الثالثة:

قامت الدول المُغتصِبة لكوردستان، بترسيخ الفكر القومي العنصري الإستعلائي في نفوس شعوبها وتلقينها بمعلومات كاذبة مشوّهة عن الشعب الكوردي وأصله وتأريخه وحضارته ضمن مخطط مبرمج لخلق عداءٍ قومي بين شعب كوردستان من جهة والشعوب التركية والفارسية والعربية من جهة أخرى لكسب شعوبها الى جانبها للمساهمة في إنجاح مخططاتها العنصرية بِمحو شعب كوردستان كشعب وتتريك وتفريس وتعريب كوردستان لسرقتها ونهب ثرواتها.

هذا المخطط العنصري لغسل أدمغة الشعوب التركية والفارسية والعربية تمّ ويتم عن طريق وسائل الإعلام ومناهج التعليم وعن طريق زج هذه الشعوب في حروب كارثية وتجويعها وتجهيلها ونشر الأمية في صفوفها لتسهيل عملية غسل أدمغتها وإنقيادها الى القبول والإيمان بالفكر العنصري وخلق مواقف عنصرية وعدائية تجاه حق الشعب الكوردستاني في الحرية والإستقلال كأي شعب آخر من شعوب العالم.

حكومات الدول المُغتصِبة لكوردستان نجحت الى حد كبير في إقناع شعوبها بأن كوردستان هي أرض تركية (القسم المُغتصَب من قِبل "تركيا") وعربية (القسم المُغتصَب من قِبل العراق وسوريا) وإيرانية (القسم المُغتصَب من قِبل إيران). هذا النجاح لحكومات الدول المُغتصِبة لكوردستان، خلق شرخاً كبيراً في العلاقة بين شعب كوردستان من جهة والشعوب التركية والفارسية والعربية من جهة ثانية والذي عمل على جعل تمتع كوردستان بإستقلالها من الأمور الصعبة من خلال الحوار والتفاهم والإتفاق و في نفس الوقت قاد الى جعل النضال الكوردستاني أكثر صعوبةً.

لو أُعطيت الشعوب التركية والفارسية والعربية فرصةً جيدة لتكون واعية ومُدرِكةً لمصالحها، لَكانت هذه الشعوب تتحالف مع شعب كوردستان لتحريره من الإحتلال وتحرير هذه الشعوب نفسها من حكوماتها الدكتاتورية والعنصرية لتحقيق الحرية والعيش الكريم لنفسها ولشعب كوردستان ولَقامت ببناء أنظمة ديمقراطية في بلدانها، تنعم بالحرية والسلم والأمان والإزدهار.

إن مصالح شعب كوردستان تلتقي مع مصالح شعوب الدول المُغتصِبة لكوردستان للقضاء على الأفكار الشمولية والعنصرية المتخلفة وبناء دول ديموقراطية تعمل حثيثاً للإلتحاق بالدول المتقدمة والمتحضرة والمساهمة في خدمة الإنسانية وتعمير وتطوير كوكبنا الأرضي، إلا أن تخلف شعوب الدول المُغتصِبة لكوردستان هو عائق أمام توحيد صفوفها مع شعب كوردستان لتحرير نفسها من براثن الدكتاتورية والشمولية والعنصرية من جهة وتحقيق إستقلال كوردستان من جهة أخرى.

الحقيقة الرابعة:

 إن الدول المُغتصِبة لكوردستان يتم حكمها من قِبل حكومات شمولية عنصرية متخلفة، حاولت و تحاول إلغاء وجود الشعب الكوردي وإلغاء هويته ولغته وتأريخه وثقافته وتراثه. إن هذه الحكومات العنصرية تستخدم العنف وكل الوسائل الأخرى للقضاء على شعب كوردستان وإعاقة نضاله من أجل التحرر وإستقلال بلاده، بما فيها القيام بالإبادة الجماعية وإستخدام الأسلحة الكيميائية وفرض الحصار الإقتصادي وإتباع سياسة الأرض المحروقة وهدم عشرات الآلاف من القرى والمدن الكوردستانية وتشريد سكانها وحرق غابات كوردستان وتدمير بيئتها والعمل على إلغاء الهوية واللغة الكوردية والتأريخ الكوردي العريق ومحو وإزالة هوية وثقافة وتراث شعب كوردستان.

سنواصل في الحلقة القادمة ذكر حقائق الواقع الكوردستاني المتبقية.




(دەنگدراوە: 0)