ڕاپۆرتێکی باڵوێزخانەی ئەمریکا لە هەولێر، باس لە ڕوخانی کابینەکەی مەسرور دەکات


بعض من احاديث البخاري استخفاف بالدين الإسلامي والانسانی

Sunday, 04.05.2020, 23:03

640 بینراوە


مقال بقلم الكاتب الصحفي "كارزان كويي"
ترجمه عن الكرديه "احمد زه رده شت"

----------------------------------
باديءِ ذي بدء: أتوجَهُ بالسوأل الى عُمُوم عُلَمَاء الدِين عَلى وَجه البَسِيطَة .. ومن ثم إتحاد عُلَماء الإسلام في كردستان، واللجنةُ العُليا لِلفَتوى في الاقليم، بقَولي: بدلاًَ مِن أن تَعمَلوا على الاستخفاف وتوجيه الإهانات و التشهير الاعمى بنا، اعتمدوا الرد الحضاري الاكاديمي الفطين الهاديء في مواجهة مايرد في المقال و خاصة فيما يتعَلَق بالأحاديث التي تناولناها بالتحليل، لإيضاح منظوركم للمؤمنيّن. فإذا كنا قد اخطأنا ولفقنا الاباطيل زوراً و بُهتاناً، فالقضاء حدكم الفاصل الحاسم لردعنا، ولتُعلِموا المؤمنيّن بذلك وجَاهَةً، وإن لم تستطعوا الى الرد سبيلاًَ، فإستشيروا ( الاتحاد العالمي لعلماء الإسلام ) او (هَيئة كبار عُلَماء الازهَر ) ولبيان فحوى ومحتوى المقال قمنا بترجَمتها الى اللُغَة العَرَبيه تضامنا مع ماتربون اليه.
إن عُلَماء الإسلام و رجال الدين و المُسلمين المؤمنيّن، استندوا الى أحاديث الإمام البُخَاري بشكل تام، هؤلاء السادة يؤمنون بصحة و صِدقِ تلك الاحاديث التي لاتشوبَها شائبة الشكِ من مَنظورِهِم، هم يعتبرون احاديث البُخاري من اصدق الكُتب بَعدَ القُرآن الكريم، حتى انه تَرى احياناً من اجل اعلاء شأن حديث او مقولة، يردون احدى الآيات القرأنية، او عِدة منها ويشطبونها ويوقِفون العمل بتلك الآيات بحجج وذرائع شتى كما سنشير اليها لاحِقاً، ولتطمين القُلوب و الانفُسِ مِن صِدقِ وصحة رآي اولئك السادة، ام رآينا المتواضع، نقول (بعض من احاديث البخاري إستخفاف بالدين الإسلامي والإنسانية جمعاء .) ونخَيّرُ السادة في القَرَارْ، بَعدَ أن نُسَجِلُ بعض الملاحظات و تقديم التفسير المستند على المصادر الاسلامية المعتمدة، لاتلك المنعوتة بالعِداء.
من المعلوم لدى الخَاصَة والعَامةِ، إن رسول الاسلام (ص) قد توفيَّ في السَنَةِ الحاديَة عَشَر للهِجرة ( ). في حين إن واضِعُ (صَحِيح البُخاري) (محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبه الجعفي) المًكَنَى بالبُخاري، قَد ولِدَ في خُراسان الكُبرى بما يُعرَف اليوم بأُزباكستان، في مدينة البُخَاري، عامِ (194) هجريه، وتوفيَ عام (256) هجريه، عَن عُمرٍ يناهِزُ (62) عاماً، اي أنه ولِدَ بعد وفاة النبي (ص) ب (183)عاماً ( ).
البُخاري لَم يولَد على أرض العَرَب، ولَم يَكُن بالاصلِ عَربياً ! الهوة بين ذلك السَيد الذي ولِد بعد وفاة النبي (ص) كما نوهنا ب (183) عاماً، اي أن الامام البُخاري لم يرَا رسول الله و لم يُعاصِرُ أو يعيش معه، كما انه لم يُعاصِر اصدقائه و صِحابته، كما انه لم يُعايش فترة حُكم اربعة وعشرين والياً، هل يجوز لنا نحنُ مَعشَر المؤمنيّن ان نتسائل، من أين جاء هذا السَيد بكل تِلكَ الاحاديث، و على ايّ من المصادر العلمية استنَدَ، ليوثِق و يروي ويصادِقُ لنا على صِحَةِ و صدقِ تلك الاحاديث؟ او يجوز لنا السؤال، أين هي مخطوطات البُخَاري الأن؟ فمن المفترض و الصَحيح ان يكون لديه مخطوطات لكل حديث لأجل الدراسة والمقارنة، ولكن و كما ورد من المصادر الاسلامية المعتَمَدة، أن لاوجود لتلك المخطوطات، ولم يرها البَتَةُ كائِنُ مَنْ كانْ، لملاحظتكم وتآملكم ومعرفكم ايها السادة، نرى من المستحسَنِ ان نعرض عليكم آلية كتابة و سرد و رواية احاديث البخاري، هذا اذا ما لَم تصبكُم الدهشة والذهول.
نعم لاتندهشوا او يُصِيبكُم الذهول، عِندما نقول، ليسَت هنالِك اية نصوص مخطوطة بريشة الامام البُخاري، وإن أحاديث البُخاري لَم تُكتَب مِن قِبَلِ شَخص البُخاري ذاتَه ...! الا أن المصادر التأريخية الاسلامية المُعتَمَدةِ تُشير الى إنها كتبت من قِبَلِ الشَيخُ الشافِعي (الامام ابو زيد محمد بن احمد بن عبدالله بن محمد المُروزي )( ) ولعلم السادةِ، إن الشيخ الشافغي (الامام محمد ابن احمد المُروزي) لم يَرَ قَط مخطوطات البخاري، كما انه لَم يَسبِق لَهُ وان سمع رواية تلك الاحاديث من الامام البُخاري ... وكما تُبَين المصادِر على إنَهُ استمع الى رواية تلك الاحاديث من على لِسَان شَيخَهُ او مُعَلِمَه (الفربري) الا أن (الفربري) بدوره لم يَر مخطوطات البُخاري البته، إلا انه كما ورد في المصادر الاسلامية ايضاً، إن (الفربري ) لم يَر البُخاري سوى مَرتين وانه سمع رواية تلك الاحاديث شفاهاً من على لِسان البُخاري !، في المرة الاولى عام (248) هجريه، والثانية في العام (252) هجريه ( ) وقد قام بدوره رواية تلك الاحاديث للشيخ الشافِعي المُروزي، و الشَيخُ الشَافِعي المُروزي و بدون ان يلتقي بالبُخاري او أن يرى اية مخطوطة تعود الى البُخاري، قام بتدوين الاحاديث من على لِسان (الفربري) ...! .
المصادرالاسلامية تشير الى ان لدى البُخاري (7257)حديثاً ( ) بدورنا نناشِد المؤمنيّن و المُثَقفين ، أمن المعقول بمكان أن يُحفَظَ ذلك العدد من الاحاديث صماً خلال لقائين اثنتين ؟ وازيد الى المعلومَةِ علماً، بأن البُخاري قد صَرَحَ بانه يحفظ عن ظهر قلب ( 100,000) حديث نبوي صحيح، بالاضافَةِ الى (200,000)حديث غير صَحِيح ( ).
من دواعي عجبي بان تكون بعض من احاديث صَحيح البُخاري، مصدر إهانة لرسول الاسلام، ويرددها المؤمينون بفخر ويتحدثون حولها من حيث لايفقَهون، ففي خاتمة هذا المقال ساشير الى احدى احاديث البُخاري كنموذج، والتي قمت بترجمتها الى الكردية، مما جعلني اتقزز من ذاتي كوني بشراً، الا اني كبداية اشير هنا الى إحدى احاديث البُخاري بقوله: إن عائشة زوجة النبيّ قد خدعت زوجها اي رسول الله (ص) ولطول الحديث و حرصِنا على وقتكم، سنشير هنا الى السطر الاول من الحديث مع الاشارة الى المصدر حيث جاء في النص:
((حدثَنا فروة بن أبي المِغراء حدثنا علي بن مسهر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَحب العسل والحلواء...الخ )( ).
اي انه و بالمختصر المُفيد ان عائشة في هذا الحديث ترمي الى القول : ان محمد (ص) كان يزور زوجاته و من ثم يستَقِر عند احداهُن في مخدعِها ويدخل فراشها للمداعبة .... في مرة كان عند حَفصة بنت عمر، ومكث لديها لفترة طويله غير متوقَعه، وقد كنت احترق غيرةً...! سألت: ((ماسبب كل ذلك التأخر عندها ؟))، قُلنَ : ((ان حفصة تسقي النبي شراب العسل .. وهذا هو سبب تأخره لديها.)) قُلت: ((أقسِمُ ان اكيده كيداً على ان يترك فعلته في المكوث عند حفصة .)) لذا فإن عائيشة تخاطب سودة بنت زمعه و صفية زوجات النبي (ص) بقولها : عندما يتشرف النبي الى مضَاجِعُكن قلن له ((ماهذه الرائحة النتنة التي تفوح منك ؟ هل تناولت المغافير ؟.)) فيقول : ((كلا لم اتناول المغافير.)) ، فقلن له ((اذن مامصدر تلك الرائحة النتنة ؟.)) فيقول : ((احتسيت عند حفصة شراب العَسَل .)) فقلن له : ((يبدوا أن النحلة قد امتصت من المغافير.)) ( *) ((ملاحظة: "المغافير" نبتة شوكية نتنة الرائحة، تتناولها الجِمالُ في الصحراء . ك.ك.)) عندما يَدخُلُ النبي على ايّ مِنهُن َ حسب دورها، يَقُلن لهُ بِما أتِفِقَ عليه، على إثرِ ذَلِك يمتنع النبي (ص) عن إحتِساء شراب العسل !.
لو تَمَعَنا النَظَر في هذا الحديث الصَحيح للإمام البُخاري، ونسعى الى شرحِه فإن البُخاري يقول لنا من خلاله : ((ان عائيشة زَوجَة النبيّ كانت سيدة محتالة غير صادقة، وان شخصية نبيّ الاسلام شخصية بسيطة ساذجة، سريعة التصديق بالغير.))
لإن سرد الاحاديث من قِبَل الامام البُخاري، كثيراً ما يجعَلُ المؤمنيّن في شَك، من أمرِهِم، الا ان ذلك الشَك يستقر في اعماقِهِم حتى المَوت، دون التوصل الى اية حقائِق لان العارفين و العُلَماء و اصحاب العِمامات الاسلامية لايمتلكون الجرأة من تقديم ايةَ إيضاحات او تعليمات إزاء صحة وحقيقة تلك الاحاديث، وعلى سبيل المِثال فإن الامام البُخاري ومن خِلال سَرد إحدى الاحاديث يقول لنا: إن اول آيَة اوحيت الى النبي (ص) هي: ((إقرأ بإسم ربك الذي خلق ، خَلَق الانسان من عَلَقْ .)) ( ) وفي المصدر نفسه وفي نفس كتاب الامام البُخاري و في نفس الصفحة و من خلال سرده لحديث اخر من احاديث الامام البُخاري يقول لنا: ان اول آية من القرآن الكريم نزلت على الرسول (ص)هي الآية الكريمة ((يا أيها المُدَثِر قُمْ فإنذر وربك فكبر.)) ( ).
يمكن لنا أن نسأل علماء الإسلام، لماذا يهابون و يأبون من ان يقدموا إيضاحاً الى المؤمنين كي يتبينوا اي من الحديثين صحيحاً ؟ لعلم السادة إننا ندرج الحديثين بلغة المصادر امام انظار القرأء، ولكي لانطيل عليكم فإننا نشيرُ الى السطر الاول من كلا الحَديثين مع ذكر المصدر الحَديث الاول :
((عن عائشة أُم المُؤمنين إنها قالت : اول ما بدىء به رسول الله(ص)من الوحي الرؤياالصالِحة في النوم )) ( ).
الحديث الثاني :
((قال محمد بن شهاب : فأخبرني ابو سلمة ان جابر بن عبدالله الانصاري رضي الله عنهما قال : قال رسول الله (ص) وهو يحدث عن فترة الوحي)) ( ).
ولعلم السادة ان ذات الخلاف و الاختلاف و النفاق قد نشب حول الآية الاخيرة المنزلة على الرسول في احاديث البُخاري !.
كما اشرنا سابقاً، فإن عدد أخر من أحاديث البخاري، تعمل تماما على الاساءة الى نبي الاسلام (ص) وتحط من شأنه، والاكثر عجباً ودهشة ان رجال الدين صامتون إزائها، نتناول هذا الحديث الصحيح للبُخاري كنموذج، حيث شعرت بالخَجَل و الخذلان و الخيبة حين ترجمتي له الى الكردية، ولكي نطمئِن السادة فاننا نضع ذلك الحديث بلغتها الأُم و النص الاصلي مع الاشارة الى المصدر كما نورده هنا: ((حدثنا ابو نَعِيم حدثنا عبد الرحمن بن غسيل عن حمزة بن ابي اُسَيّدعن ابي أُسَيد رضي الله عنه قال خرجنا مع النبي (ص) حتى انطلقنا الى حائِط يقال له الشَوط حتى انتهينا الى حائِطَين فجلسنا بينهما فقال النبي صلى الله عليه وسلم ـ إجلسوا ها هنا، و دخَل وقد اتي بالجونية فأنزلت في بيت في نَخل في بيت أميمة بنت النعمان بن شراحبيل و معها دايتها حاضِنة لها فلما دخَل عليها النبي (ص)قال هبي نفسك لي، قالت وهل تهب الملِكة نفسها للسوقة، قال فأهوى بيده يضع يده عليها لتسكُن، فقالت أعوذ بالله منك، فقال قَد عُذتِ بمَعاذٍ ثم خرج علينا، فقال: يا أبا أُسَيد إكسِها رازقيَتين و إلحقها بأهلِها.)) ( ).
اي خرجنا مع النبي (ص) الى مكان يسمى (الشوط) وصلنا الى مابين جدارين فجَلِسنا، قال النبي اجلِسوا هنا، ودخل هو بيتاً مليئاَ بالنخيل و هو بيت أُمَيمة بنت النُعمان بن شراحبيل، وكان معها خادمةُ، عندما دخَل النبي عليها قال لها امنحينى نفسِكِ، إلا انها ردت و قالت : ((كيف للملكة ان تهب نفسها لشخص من العامة.)) ولتهدئة الموقِف و ترضيتها ادار بيده على راسها مستهدفاً اسكاتها، قالت المرأة : ((اعوذ بك من الله.)) فردها بقوله : عذت بمعاذ كان من المفترض ان تعوذى به، عندما يخرج النبي يقول: اجعلوها ترتدي ملابسها و اطعموها و اعيدوها الى ذويها.
لقد ورد هذا الحديث برواية اخرى، إن هذه المَرأة كانت زوجَة النبي (ص) وفي اول ليلة دخوله عليها، صدت بنفسها عنه و أبت عن مضاجعته، حتى لو كان الامر كذلك فالامر يشوبه الريبة و الشك ويدعو الى السوأل، اذا كانت قد تزوجته راضية، فلماذا تصد عنه وترفض ان تواقعه؟ وان لم تكن قد تزوجته، فباي قانون و ناموس يمد النبي بيدة على إمرأة غريبة عنه؟ اهو اخلاق ذلك النبي الذي شهد سبحانه وتعالى على سمو اخلاقه، إذا ما دققنا في هذا الحَديث يتَضِحُ لَنا بأن نبي الاسلام (ص) قد باشر الاعتداء الجنسي على تلك المرأة المسكينة ومزق عنها ثيابها ..... لذا نراه وفي نهاية الحديث يؤكد الفعل بقوله: ((دعوها ترتدي ردائها وعودوا بها الى اهلها.)) الذي جرحني وآلمني بشدة واتمنى ان لايفطِن اعداء الاسلام الى هذا الحديث، حيث قالت المَرأة لنبي المسلمين (سوقة ) اي رجل عامي طائِش، دنيء و منحط الشأن، أفلا يخبرني منكم احداً، كيف لنبي ان يقترن بإمرأةٍ، أو يرجو معاشرتها، وهي التي تنعته بتلك الصفات، نسأل ذواتنا، اذا ما اعتدى والِدُ احدنا او تطاول جنسياً على إمرأة، فتلجأ إلى الله من شدة ضعفها وقلة حيلتها، هل كنا نستطيع القول بأن ذاك الرجُل هو والِدَنا.....! فيا مَعشَر علماء الاسلام، واصحاب العمامات وعبدة الاحاديث ! كيف لنا والقول أن هذه هي اخلاق مولانا النبي ؟ .
بإعتقادي إنه فيما لو التزمنا ببعض من أحاديث البُخاري، فما علينا إلا ان نكون عَليليّ النًفس بعيدين عن التحضر و الحضارةِ، على سبيل الاستشهاد و المثال ناخذ هذا الحديث، وكلي امل ان لاينزل علماء الدين في مهاوي سوء الفهم و الخطأ وان لايلتزموا بهذا الحديث، حديث ابي هُرَيرة: ((َان رسول الله (ص) رآى نُخامَةًَ في جدار المسجد فتناوَلَ حَصَاة فحَكَها فقال: إذا تَنَخَمَ أحدكُم قِبِل وجهه ولا عَن يَمينه، و ليُبصِق عن يَساره أو تَحتَ قَدَمه اليُسرى.))) ( ).
اي ان ابي هريرة يقول ان النبي (ص) لمح بصاقاً و نفاثاً على سطح جدار المسجِدِ، فعمَد الى حكه بحصاة و قال : ((من اراد ان يبصِق، فليولى بوجهه عن امامه و لا ينحى بوجهه الى يمينه، وليبصق الى يساره او ان ينفثها الى تحت قدمهِ اليُسرى.)).
في هذا الحديث يقول البُخاري على لِسان النبي (ص) : " يجوز البصَاق و النِفاث في المسجد، شريطة ان نبصِقها و ننفثها على يَسارنا او تحتَ قدمنا اليُسرى"، هنا لنا أن نسأل عَبَدة الاحاديث، هل ان فِعلَة البِصاق و النفاث المقززة في المَسَاجِد صحيحه، أمن الصحيح بمكان ان نولى بوجوهِنا صوب البساط والسجاد النظيف الجميل في مساجِدنا فننفث بالبِصاق صوبها ؟ أم ان مادار في الحديث انما ملفق بإسم النبي (ص)؟ أو إنه حدث في دهرِ بعيد عن الحضارة و التحضر، ولايمكن لنا في هذا العصر الاقتداء به؟.
بمنظورنا نحن، لابد لنا وان نتعامل بدقة معَ الاحاديث، وان لانجعلها مصدراً و مرشداً لحياتنا، كما يُلِحُ علينا رجال الدين، لان بعض من تلك الاحاديث تقودنا باتجاه تقاطع الخطأ و الخطيئة و التجني، و ترشدنا من حيث نعلم او لانعلم الى مهاوي الفجورِ و السرقة وسوء الاخلاق و الرذيلة ... الخ . وعلى سبيل المثال لا الحصر، نضع هذا الحديث نصب انظار سياداتكم .
((حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا مهدي بن ميمون حدثنا واصِل الاحدَب عن المعرور بن سويد عن ابي ذرٍ رضي الله عنه قال : قال رسول الله (ص) أتاني آتٍ من ربي فأخبرني ـ او قال بشرني ـ أنه من مات من أُمتي لايشرك بالله شيئاً دخَلَ الجَنة . قلت وإن زنى وإن سَرق، قال : "وإن زنى وإن سرق.)) ( ).
اي ان ابي ذر يقول : ان النبي (ص) قال: ((جائني من الله من يبشرني بان من يموت من امتي ولم يشرك بالله فمستقره الجنة، يقول ابي زيد قلت وإن كان لوطياً او لِصاً...؟ فيجيبه النبي (ص) حتى ولو كان كذلك !.)).
أترك الملاحظة و التعليق على حديث البُخاري الى انظار سياداتكم، والذي يعلن فيه جهاراً وعلى لسان النبي (ص) ((نحن أُمة النبي إن لَم نشرك به شيئاً سندخل الجنة و إن مارسنا الانحراف و اللواطة و لجأنا الى السرقة و التعدي على حقوق و ممتلكات الاخرين.)).
وفي عين الوقت، فإن الكثير من احاديث البُخاري واضحة جداَ في عِدائِها للقرآن الكريم، كما مبين في هذا الحَديث.
((عن ابن عُمَر رضي الله عنهما، ان رسول الله (ص) قال : أُمِرت أن أُقاتِلَ الناس حتى يشهدوا أن لاإله الا الله وإن محمد رسول الله، ويُقيِموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإن فَعَلوا ذلك، عَصَموا مني دماءهم وأموالهم، إلا بِحَق الاسلام، وحِسابهم على الله تَعالى.))( )( ).
هذا الحديث الشرير الدموي، نُقِل عن الامامين (البُخاري و مُسلِم) كأحاديث صَحيحَه، إلا انه في الوقت الذي يقف هذا الحديث بالضِد من هذهِ الآيات الكريمه ((لَكُم دينكم ولي دينى.))( ) و ((فمَن شاء فليؤمِن ومن شاء فليَكفِر.))( ) والعديد من الآيات الاُخر، هذا الحديث يخاطبنا بقوله : عطِلوا العَمَل بتِلكَ ِ الآيات ! يمكن لنا ان نسأل رجال وعُلَماء الدين و نقول : ((هل من الجائِزِ ان يُبطِلَ العَمَل بأيات القرأن ومحوها إستناداً الى كلام بَشَري؟.)) وهل ان كلام البَشَر اهم من القرأن الكريم واكثر قُدسية ؟.... فإخترتم الصَمت !!! .
على رجال الدين أن يكونوا شجعاناً لايهابون لومة لائم جريئين في تقديم إيضاحاتِهم وبيان مواقِفهم الى المؤمنين، كي لاتختلِط الامور على المؤمنيّن بشاَن العمل بكلام الله ام إتباع كلام البشر .! ؟ بدون شك إن بعض الاغبياء، واعداء الدين الاسلامي يقولون: "إنه تم تبطيل هذه الآية" شخصياً الداعي لايرى بصحة هذا القول و الرآي، لابل يراها كفراً، لان عِلم (الناسِخِ والمَنسوخ) من صنع الانسان و هو بالاتجاه المعاكس لأمر الله، و بالتالي مخالفة و خروج واضح على تعليمات و إرشادات و أوامِره سبحانه، برآينا ان ذاك العلم الذي عرف بين علماء الاسلام بالناسِخِ و المَنسوخ أمن باب اولى ينعَتَه المؤمنين المثقفون بعلم (التحريف) لان سبحانَه وتعالى هو وحدَه ً من أطلق َ عِنانُ الحُرية لذاتِه الخالِقة أن يغير ويًرفض، حتى إنهُ لم يفوض تلك السلطة الى نبي الاسلام (ص) بقوله تعالى : (( ماننسِخ من آيةٍ او ننسها، نأت بخير منها او مِثلَها، ألم تَعلَم ان الله على كلِ شيء قدير.)) ( ) اي ان سبحانه وتعالى يبين للملأ بانه لن يمسح ام تناسىِ أيةُ آيةٍ وإن فعل سبحانه سيوتي باحسن منها او ما يماثلها، فهو على كل شيء قدير .... عليه نقول ان الذين جاءوا بعد وفاة النبي (ص) لإعلاء شأن الاحاديث، عمدوا الى بدعَةِ علم (الناسِخُ والمَنسوخ) وكان ذلك جريمة كبرى ضد الاسلام و المُسلمين، ولو كان سبحانه وتعالى كان يرى في ذلك ضرورة، لكان قد أبطَلَ تلك الآيات من ذاته، منَ الواضِح إن الذين يسعون من وراء هذا الاجراء انما يرون في ذاتهم اعظم شأناً و اوفر علماً و انشط فهما و دراية من ذات الله سبحانه و هذا بحد ذاته محاولة للحَطِ من شأن الدين الحَنِيف، والا فإن على حكماء وعلماء الدين ان يوضِحوا لنا، على اي نصٍ قرآني يستندون، ليكونوا احراراًفي إبطال أوامر وإرشادات و تعاليم سبحانه؟ في حين سبحانه يقول: ((إنا نحن أنزلنا الذِكرَ وإنا له لحافِظون.))( ) يبدوا إن المؤمنين بعلم الناسِخ و المنسوخ لايؤمنون بهذه الآية و بقدرات و مواثيقه سُبحانه ...!!.
فإن بعض من أحاديث الامام البُخاري، لاتقلل من شأن وعظمة الله فحَسب، بل تحثُ على بروز العديد من الأسئلة لدى المؤمنين، وتضع المُثقفين في شك من أمرهم أزائها، سنتناول على سبيل المثال لاالحصر، هذا الحديث الذي وصَلنا في النص الاصلي بهذا الشكل.
((حديث ابي هريره أن رسول الله (ص) قال : ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ِ ليله الى السماء الدنيا، حيث يبقى ثلثي الليل الاخر يقول: من يدعوني فاستَجيب له ؟ من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له.)) ( ).
اي ان ابا هريره يقول إن النبي (ص)يقول: ان الله العظيم ينزِلُ الى السماء الاولى وذلك في الثُلثِ الاخيرِ من الليل و يقول: من يدعوني استجيب له و من يطلب مني اعطيه و من يطمح في مغفرتي سأغفِرُ له، لاأشك قط فيما لو فطِن البُخاري بأن الارض كُرويه، لما كان لينطق بقوله ذاك، لانه عندما يكون الوقت في السعوديه في الثلثِ الاخيرِ من الليل، يكون الوقت ذاته في امريكا و العديد من المواقِع على الارض ظهراً، والعَكس صحيح، وبموجب ماورد في الحديث فإنه على سبحانه و تعالى البقاء ضمن نطاق سماء الارض دون ان يغادرها الى عرشه البَته !! على الرغم من ان هذا الحديث تقليل من شأن وعظمة الباري، فإنه يُفَنِدُ ماورد في القرآن الكريم من قولهُ تعالى، فها هو ذات الله يَقول لنا: ((ولقد خَلَقنا الانسانَ ونَعلَمُ ماتُسَوِسُ به نفسه، نحن اقرب اليه من حبل الوريد.)) ( ) اي ان الله سبحانه وتعالى يتفَضلُ بقوله نحن اقرب اليكم من حبل الوريد الذي في اجسادكم منكم .. إذا ماضرورة نزوله تعالى في تلك الساعة من الليل؟ وفي الوقت الذي يقول فيه سُبحانه: ((يعلم مابين أيديِهِم وما خَلفَهُم ولايُحيطون بِهِ عِلماً.))( ).
ويدعي البعضُ الاخر في أحاديث البُخاري قِصَصَاً غريبة عجيبة، يرفِضها فكر الانسان، وتقلل من شأن علم و معرفة سبحانه وتعالى، نعرِض هذا الحديث كنموذج
((ابو ذر يحدث: ان رسول الله (ص)قال: "فرَجَ عَن سَقف بيتي وأنا بمكه، فنزل جبريل، ففرجَ صدري ثم غَسَلَهُ بماء زمزم، ثم جاء بطستٍ من ذَهَب، ممتليء حِكمة وإيماناً، فأفرغَهُ في صدري، ثم أطبقَه، ثم أخذ بيدي فعَرَجَ بي الى السماء الدُنيا، فلما جئت الى السماء الدُنيا، قال جبريل لخازن السماء : إفتح قال: من هذا ؟ قال: جبريل، قال: هل مَعَك أحَد؟ قال: نعم معي محمد صلى الله عليه وسلم، فقال: ارسِل اليه؟ قال: نعم، فلما فتَح علونا السماء الدُنيا، فإذا رجل قاعد، على يمينه أسودة، وعلى يَساره أسودة، إذا نظر قبل يمينه ضحك، وإذا نظر قبل يساره بكى، فقال: مرحباً بالنبي الصالِح و الابن الصالِح، قلت لجبريل: من هذا؟ قال: هذا آدم، وهذه الاسودة عن يَمينه و عَن شمالَه نسم بنيه، فأهل اليمين منهُم أهل الجَنة، والاسودة عَن شماله أهلُ النار، فإذا نظر عن يمينه ضحك، وإذا نظر قبل شماله بكى، حتى عَرَجَ بي الى السماء الثانية، فقال لخازنها: إفتَح، فقال له خازنها مثل ما قال الاول، ففتح قال أنس: فذكر انه وجَد في السماوات آدم و إدريس و موسى و عيسى و إبراهيم، صلوات الله عليهم، ولم يثبت كيف منازلهم غير انه ذكر انه وجد آدم في السماء الدُنيا و إبراهيم في السماء السادسة، قال أنس فلما مر جبريل بالنبي صلى الله عليه وسلم بإدريس قال: قال مرحباً بالنبي الصالِح و بالأخ الصَالِح فقلت: من هذا؟ قال إدريس، ثم مرِرتُ بموسى فقال مرحَباً بالنبي الصَالِح و ألأخ الصالِح قلت: من هذا؟ قال هذا موسى، ثم مَرِرتُ بعيسى فقال: مرحباً بالنبي الصَالِحِ و الأخ الصالِح، قُلت: من هذا ؟ قال هذا عيسى، ثم مَرِرت بإبراهيم فقال: مَرحباً بالنبي الصَالِح و الابن الصالِح، قلت: مَن هذا؟ قال: هذا إبراهيم صلى الله عليه وسلم قال إبن شهاب فأخبرني إبن حَزِم: ان إبن عَباس و أباحبة الانصاري كانا يقولان: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ثم عُرج بي حتى ظهرت لمستوى أسمع فيه صريف الآقلام.) قال إبن حزم و أنس بن مالِك قال النبي (ص) ففرَضَ اللهُ على أُمتي خمسين صلاة فرجِعت بذلك حتى مررت على موسى فقال: مافَرَضَ اللهُ على أُمتك؟ قلت: فرَضَ خمسين صلاة قال: فإرجع الى رَبَكَ فإن أُمَتَكَ لا تطيق ذلك فراجَعني فَوَضَعَ شطرها فَرَجِعتُ الى موسى فقلت: وَضَعَ شَطرها فقال: راحِع رَبُك فإن أُمَتِك لاتُطيق فراجَعت فوضَع شَطرها فرجعت إليه فقال إرجع الى ربك فإن أُمَتك لاتطيق ذلك فراجَعته فقال: هي خَمسٍ و هي خَمسون لايبدل القول لدي فرجِعت الى موسى فقال: راجِع ربك فقلت إستحيّت من ربي ثم إنطلق بي حتى إنتهى بي الى سدرة المنتهى و غشيها ألوان ماأدري ماهي، ثم أدخَِلتُ الجنة فيها حبائل اللؤلؤ و إذا ترابها المسك . ( ).
قبل ان نخوض غِمار تحليل الحديث، نرى من الضروري أن نُلفِتَ أَنظار سياداتكُم الى وجود عدة نصوص اخرى حول اسراء ومِعراج النبي (ص) وفرض الصلاة، وبإختلاف واضِحٍ بينَ تلك النصوص والاحاديث كما مشار الى كل منها، ففي رواية لحديث، إن جبريل ينزل الى النبي (ص) و يشق صدره، إلا أن رواية حديث اخر تشير الى إن مَلاكين يقومان بذاك الفعل ذاته، في الاول فإن جبريل يمسِكُ بيَد النبي و يؤخَذ به الى جوف السماء، إلا إن في الاخر يمتطون البُراق (حصان اسطوري ابيض اصغر من الحصان واكبر من الحِمار.) فيطير به الى السماء، الحديث يشير الى ان النبي (ص) رآى الانبياء (آدم ، إدريس ، موسى ، عيسى و ابراهيم ) الا ان في الحديث الاخر يضاف اليهِم (هارون) كما إن هنالك اختلاف في رواية الاسراء، لايتسع المجال هنا الى سردها جميعاً، كي لانطيل بشأنها و لا نشغل بها القراء، وانما نكتفي بالسؤال هنا، هل إن موسى كان اكثر فطنة وذكاءً ودهاءً من نبي الاسلام ليُملي نصائحه و إرشاداته على محمد، أنا اعرف أُمتك ليس بإستطاعًتهم أداء خمسون صلاةً !! هل إن مقام موسى اكثر علماَ و دراية منه سبحانه وتعالى بشؤون العباد الذين خلقًهُم الله.
هنالك أحاديث أُخرى للبُخاري، لا المس او ألتمِسَ منها اي نُصحٍ او نفعٍ يذكر، فالاحاديث كثيرة وفيره، نتناول منها على سبيل المثال هذا الحديث :
((جابِر قال : كنا نعزل ، والقرآن ينزل)) ( )
اي إن جابراً قال "عندما كنا نضاجِعَ زوجاتنا، وحين ذروة الجِماع و قذف المني في ارحامهن، كان القرآن ينزل" وعند تحليل المفسرين المسلمين لهذا الحديث، لم يشيروا الى ايةُ حِكمةٍ، او نفع يرجى من هذا الحديث، غير الذي يقال انه بهدف ايقاف النَسلِ من الجواري !!.
لو امعنا النظر والبصيرة في تلك الاحاديث التي اوردها البُخاري حول المرأة المُسلِمه، وكيف ينظر اليها بعين الاحتقار و الريبة، حيث ندرج بعض منها على سبيل المثال والتعريف بالشيء:
((عَن ابي هُريره قال: قال رسول الله (ص): إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى ترجَع.))( ).
اي أن ابا هريره يقول على لسان النبي (ص) إذا ما تركت المرأة فراش زوجها ولم تضاجِعه في مخدعها، فإن الملائكة يلعنونها الى الحين الذي تعاود فيه احضان زوجِها وتطارحه الفراش.... هنا يتبين بأن الملائكة محايدين منحازين الى الرجال ضد زوجاتِهم، وإلا فمن حَق النِساء أن يسألن: (( فيما لو طلبنا ووددنا مضاجعة بعولنا، إلا أنهم رفضوا مضاجَعتنا فما هو موقِف الملائكة انذاك؟.)).
وفي حَديثٍ اخر يتحَدَثُ البُخاري عن ميلان و عدم إستقامة و إعوجاج المرأة كونها ناقصه، فقَد وردفي النص الاصلي لحديثه ((عن ابي هريرة، ان رسول الله (ص)قال : ألمرأة كالضِلعِ إن أقمتها كَسَرتَها، وإن استمتعت بها، إستمتعت بها و فيها عَوَج.)) ( ) .
اي أن المرأة كضِلعِ الانسان فإذا سعيت لتعديلها ستَنكَسِر دون شك، أما إذا استمتعت بوقتك مع المرأة وهي عوجاء فانك ستستمتع بها، يتبين من هذا الحديث بإن المرأة خلقت عوجاء و لاأمل يرتجى من إستقامتها، الذي لفت انتباهي هو شرح وتفسير هذا الحديث من لدِن عُلَماء وفُقَهاء الاسلام، الذين يؤكدون و يصَدِقون هذا الاعوجاج بكل بساطة وسذاجة ووضوح، ويستندون في ذلك الى القرآن الكريم، ويقِرون بأنهن خُلِقن هكذا و يجب التعامل معهن برقة وروية لأنهن لن يستَقِمن، وإذا ماأردنا ان نعدلهن فإنهن تتعرضن للكسر.
العديد من الاحاديث للبُخاري، تقلل من شأن المرأة وتحَقِرها، الا انه أثرنا الاختصار وعدم الاطالة على القارىء، فإننا نشيرُالى حديثين اثنين:
((حَديث عبدالله بن عُمر قالربإنه سَمِعَ النبي (ص) يقول: انما الشؤم في ثلاثة في الفَرَس و ألمرأة والدار.))( ).
اي إن عبد الله بن عُمَر سمع الرسول وهو يَقول: ثلاثة اشياء تجلُبن الشؤم الفَرس و المرأة و الدار، بموجب هذا الحديث يبدوا ان المرأة في الاسلام مصدر للشؤم وقد صنفت في مَصاف الحيوان و الجَماد و الدار.
((حديث اُسامة بن زيد عن النبي (ص) قال: ماتركت بعدي فِتنة أضَر على الرِجال من النساء)) ( ).
اي ان اسامة بن زيد نقل عن لسان النبي(ص) قوله: ماتركت من بعدي شيء يلحق الضرر بالرجال سوى المراه.
تتبلور هنا العديد من علامات الاستفهام في اذهان المثقفين ... وعلى العلماء و رجال الدين الاسلامي الافاضِل، وخاصة علماء الدين لدينا والذين لاتفارق احاديث البُخاري السِنتهم و افواهِهم ان يجيبوا على كل ماورد انفاً، بالاضافة الى العديد العَديد من الاحاديث الاخرى التي يرفضها العِلم، ويصدُها المنطِق، والتي لم نوردها هنا حفاظاً على ان لانبدد اوقاتكم سدى، الا انه يجوز لنا كباحث متواضِع ان نقترح عليكم و نقول: على عُلماء المسلمين ان يبحثوا عن خونة الاسلام من بين الاسلام، لأننا لم نسمع قط في التاريخ ان الرومان او التَتَر او المغول او الفرس قد إحتَل مدينتي مكة او المدينة، لينهبوا ما فيهما .. الا انه نشهد بان السكان المؤمنين هم فقط الذين هدموا الكعبة واحرقوها بالمنجنيق، كما سبوا المدينة ونهبوها وفَسِقوا ببناتها ونسائها، حتى بَلَغ الامر الى اغتصاب ألفِ فتاة بكر، فولد في العام التالي الفُ لقيط. ( )( ).
لذا يجب التحقق عن سَبَبِ فقدان كل مخطوطات العهد المعاصِر لنبي الاسلام وما بعده من قرون، او الاقرار بان لاوجود لاي مخطوط للبُخاري ! في حين ان الكثير من المخطوطات و النصوص و الرُقَم من بقايا الاثار و المواقِع السومرية و البابلية و الفرعِونية ... الخ. قد بقيت شاخصة الى يومنا هذا، رغم ان تأريخها يعود الى الآف السنيين حتى قبل ظهور الاسلام ذاته !!!!!.
هذه الاسئله، و إلاختلاف في الاحاديث مهمة جداً، تتطلب جميعاً أجوبة شافية وافيه و متابعة جاده، إلاأنه يبدو ان أغلبية المثقفين المسلمين مُسالمين يهابون المشاق و يخافون العناء ويتحاشون اعلان الحقائق، نأمل من رجال الدين و جمع المثقفين العمل على إعلاء شأن الدين الاسلامي و كشف الحقائق المستورة المتستر عليها، ويتكرموا بالاجابة على الاسئلة الحيرى، فلعمري يمكن كتابة عشرات البحوث والدراسات حول كل سوأل من الاسئلة المطروحه في الاذهان، ويمكن نيل شهادات الدكتوراه في تلك المجالات، بدلاَ من أن يلجأ البعض الى نيل الدكتوراه في مجال بحثِ (اطلاق الضرطة والفساء) في الشريعة الاسلاميه... !! او في كيفة غسل الموتى ...! في الخِتام أتوجه الى أساتذة الدين و علمائها و عباد الاحاديث و السادة المؤمنين بأحاديث البُخَاري ويرفضون آرأنا، لتطمينهم وإثبات صحة وحقيقة أحاديث الامام البُخاري للناس، ليختَبِر المؤمنون وغير المؤمنين صحة هذا الحديث الذي اورده البخاري على لسان نبي الاسلام بقول: ((مَنْ تَصَبَح كل يوم سبع تمرات عجوة لم يضره في ذلك اليوم سُمٌ ولا سِحر.)) ( ).
اي لو تناول احدنا سبعة حبات تمر العجوة، فانه يكون في يومه محمياً من كل السموم ومصاناً من كل سحر، كان يمكن ان يلحق به الضرر، إذن متى ماسنح و قًدِر لأحد اساتذة الدين الشجعان المقتدرين المؤمنين الذين يخافون الله و يهابونه، ان يعمل على إعلاء شأن موضع و مكانة الامام البخاري، فليطل علينا من خلال احدى القنوات الفضائية كرائد وقائد يقتدى به، فيتناول امام الملأ سبعة تمرات عجوة وعليها قطرتين من الزرنيخ، فيثبت صِحة حديث البُخاري، سأُقَبل يديه جهاراً، وأعتذر مِنه و من كل عباد الاحاديث، وسألتزم ويلتزم الملايين بكل احاديث البخاري و من ضمنها هاتين الحديثين:
الحديث الاول: ((عن ابي هريره رضي الله عنه قال : قال النبي (ص) : " إذا وقَع الذباب في شراب احدكم فليغمسه ثم لينزعه، فإن في إحدى جناحَيه داء والاخرى شفاء.)) ( ).
اي ان الامام البُخاري قد أورد على لِسان النبي (ص) يقول لنا فيما إذا وقعت ذبابة في انية الشراب، فما علينا الا ان نغمسها في الانية ثم نرميها، والحكمة من فعلتنا ان في احدى جناحي الذبابة داء و الثانية الدواء و الشفاء من الداء ...... لتتعادل الكفتان !.
أما الحَديث الثاني مفاده ان النبي (ص) قال: ((اذا أكل أحدكم فلا يمسَح يده حتى يَلعَقها او يُلعِقُها.))( ).
اي ان البخاري يقول ان النبي قال عندما تنتهون من تناول طعامكم لاتمسحوا ايديكم قبل ان تلعقوها او تُلعَقُ لكم .
في الخِتام ندعو علماء الاسلام و اساتذة الدين و الدواعي و اصحاب العمامات، ان لايلجأوا الى كيل التهم و الاساءة الى السمعة و التكفير و التحقير و محاولة الحط من شأننا بالتلفيق و البهتان، ويحتكموا عند قرأة هذا المقال، الى الضمير في فرز الصالح من الطالح فيما اشرنا و جهرنا به للمؤمنين، رغم شكنا في أن يكون في جعبة جلهم جواب، سوى سلاحهم التقليدي في الحط من شأن المقابل و تكفيره جزافاً.
-------------------------------

[1] - محمد علي، محمد النبي صلی اللە علیە و سلم، الدارالأسلامیة للنشر، بالولایات المتحدة الأمریکیة، الطبعة السابعة، P.O.Box 3370, Dublin, Ohio 43016, USA  ، صحیفة ١٦٤.
[2] - عبدالسلام المبارکفوري، سیرة الأمام البخاري، المجلد الأول، دارعالم الفوائد للنشر والتوزیع، مکة المکرمة، الطبعة الأولی، صحیفة ٦٦.
[3] - الأمام شمس الدین محمد بن آحمد بن عثمان الذهبي، سیرة ‌أعلام النبلاء، الجزء السادس عشر، أشرف علی تحقیق الکتاب و خرج أحادیثە، شعیب الأرنٶوط، حقق هذا الجزء، اکرم البوشي، الطبعة الحادیة عشرة، مٶسسة الرسالة، بیروت، الطبقة الحادیة والعشرون، صحیفة ٣١٣.
[4] - عبدالقادر شیبة الحمد، الجامع الصحیح للبخاري، مکتبة الملک فهد الوطنیة، الریاض، الطبعة الأولی، صحیفة٨.
[5]- شمس الدین أبي الخیر محمد بن عبدالرحمن السخاوي الشافعي، فتح المغیث بشرح الفیة الحدیث، دراسة و تحقیق، د. عبدالکریم بن عبداللە بن عبدالرحمن الخضیر و  د. محمد بن عبداللە بن فهید آل فهید، الطبعة الأولی، مکتبة دار المناهج للنشر و التوزیع، المملکة العربیة السعودیة، الریاض، صحیفة ٥٨.
[6] - عبدالقادر شیبة الحمد، الجامع الصحیح للبخاري، مکتبة الملک فهد الوطنیة، الریاض، الطبعة الأولی، صحیفة٧. 
[7] - أبي عبداللە محمد بن أسماعیل البخاري، صحیح البخاري، دار أبن کثیرللطباعة والنشر و التوزیع، دمشق- حلبوني، بیروت- برج أبي حیدر، الطبعة الأولی، کتاب الطلاق، صحیفة، ١٣٤٢، رقم الحدیث ٥٢٦٨
[8] - القرآن الکریم، سورة {العلق- ئاوێزە} {الآیة – ١،٢،٣}.
[9] - القرآن الکریم، سورة {المدثر- داپێچراو} {الآیة -١،٢،٣}.
[10] - أبي عبداللە محمد بن أسماعیل البخاري، صحیح البخاري، دار أبن کثیرللطباعة والنشر و التوزیع، دمشق- حلبوني، بیروت- برج أبي حیدر، الطبعة الأولی، کتاب التفسیر، صحیفة، ١٢٦٣، رقم الحدیث٤٩٥٣
[11] - نفس المصدر و نفس الصحیفة.
[12] - أبي عبداللە محمد بن أسماعیل البخاري، صحیح البخاري، دار أبن کثیرللطباعة والنشر و التوزیع، دمشق- حلبوني، بیروت- برج أبي حیدر، الطبعة الأولی، کتاب الحدود، باب مایحذر من الحدود، صحیفة، ١٣٣٩، رقم الحدیث ٥٢٥٥.
[13] - /  أبي عبداللە محمد بن أسماعیل البخاري، صحیح البخاري، دار أبن کثیرللطباعة والنشر و التوزیع، دمشق- حلبوني، بیروت- برج أبي حیدر، الطبعة الأولی، کتاب الصلاة، صحیفة، ١١٢، باب حک المخاط بالحصی من المسجد،رقم الحدیث ٤٠٨ و ٤٠٩.
[14] - أبي عبداللە محمد بن أسماعیل البخاري، صحیح البخاري، دار أبن کثیرللطباعة والنشر و التوزیع، دمشق- حلبوني، بیروت- برج أبي حیدر، الطبعة الأولی، کتاب الجنائز، باب في الجنائز، صحیفة، ٣٠٠، رقم الحدیث ١٢٣٧.
[15] - أمام أبي الحسین مسلم بن الحجاج بن مسلم القشیري النیسابوري، صحیح مسلم، دار السلام للنشر والتوزیع، المملکة العربیة السعودیة، الطبعة الثانیة، کتاب الأیمان_ باب الأمر بقتال الناس، صحیفة٣٣ ، رقم الحدیث ١٢٩.
[16] - الامام زین الدین أبو الفرج عبدالرحمن بن شهاب الدین، جامع العلوم و الحکم في شرح خمسین حدیثا من جوامع الکلام، تعلیق و تحقیق الدکتور ماهر یاسین الفحل، دار ابن کثیر، دمشق- بیروت، الطبعة الأولی، صحیفە ٢٠٥.
[17] - القرآن الکریم، سورة {الکافرون- کافر گەل } {الآیة - ٦}.
[18]القرآن الکریم، سورة {الکهف- ئەشکەوت} {الآیة - ٢٩}.
[19] - القرآن الکریم، سورة {البقرة- مانگا} {الآیة-١٠٦}.
[20] - القرآن الکریم، سورة {الحجر- بێشکە}، {الآیة-٩}.
[21] - أبي عبداللە محمد بن أسماعیل البخاري، صحیح البخاري، دار أبن کثیرللطباعة والنشر و التوزیع، دمشق- حلبوني، بیروت- برج أبي حیدر، الطبعة الأولی، کتاب التهجید، باب الدعاء والصلاة من اخر اللیل، صحیفة، ٢٧٧، رقم الحدیث ١١٤٥.
[22] - القرآن الکریم، سورة {ق}، {الآیة-١٦}. 
[23] - القرآن الکریم، سورة {طە}، {الآیة-١١٠}.
[24] - أبي عبداللە محمد بن أسماعیل البخاري، صحیح البخاري، دار أبن کثیرللطباعة والنشر و التوزیع، دمشق- حلبوني، بیروت- برج أبي حیدر، الطبعة الأولی، کتاب الصلاة، باب کیف فر‌ضت الصلوات في الاسراء، صحیفة، ٩٨، رقم الحدیث ٣٤٩.
[25] - أبي عبداللە محمد بن أسماعیل البخاري، صحیح البخاري، دار أبن کثیرللطباعة والنشر و التوزیع، دمشق- حلبوني، بیروت- برج أبي حیدر، الطبعة الأولی، کتاب النکاح، باب العزل، صحیفة، ١٣٢٨، رقم الحدیث ٥٢٠٩.
[26] - أبي عبداللە محمد بن أسماعیل البخاري، صحیح البخاري، دار أبن کثیرللطباعة والنشر و التوزیع، دمشق- حلبوني، بیروت- برج أبي حیدر، الطبعة الأولی، کتاب النکاح، باب أذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها ، صحیفة، ١٣٢٤، رقم الحدیث ٥١٩٤.
[27] - /  أبي عبداللە محمد بن أسماعیل البخاري، صحیح البخاري، دار أبن کثیرللطباعة والنشر و التوزیع، دمشق- حلبوني، بیروت- برج أبي حیدر، الطبعة الأولی، کتاب النکاح، باب،المداراة مع النساء، صحیفة، ١٣٢٠، رقم الحدیث ٥١٨٤.

[28] - أبي عبداللە محمد بن أسماعیل البخاري، صحیح البخاري، دار أبن کثیرللطباعة والنشر و التوزیع، دمشق- حلبوني، بیروت- برج أبي حیدر، الطبعة الأولی، کتاب النکاح، باب مایتقي من الشٶم المرأة، صحیفة، ١٢٩٩، رقم الحدیث ٥٠٩٣.
[29] - /  أبي عبداللە محمد بن أسماعیل البخاري، صحیح البخاري، دار أبن کثیرللطباعة والنشر و التوزیع، دمشق- حلبوني، بیروت- برج أبي حیدر، الطبعة الأولی، کتاب النکاح، باب مایتقي من الشٶم المرأة، صحیفة، ١٢٩٩، رقم الحدیث ٥٠٩٦.
[30] - الحافظ ابن کثیر الدمشقي، البدایة و النهایة، الجزء الثامن، مکتب المعارف، بیروت، باب سنة ثلاث وستین
[31]أبي جعفر محمد بن جریر الطبري، تأریخ الطبري تأریخ الرسل و الملوک، الجزء الخامس، تحقیق: محمد أبو الفضل ابراهیم، الطبعة الثانیة، دار المعارف بمصر، صحیفة ٤٩٩.
[32] - أبي عبداللە محمد بن أسماعیل البخاري، صحیح البخاري، دار أبن کثیرللطباعة والنشر و التوزیع، دمشق- حلبوني، بیروت- برج أبي حیدر، الطبعة الأولی، کتاب الطلاق، صحیفة، ١٣٨٦، رقم الحدیث ٥٤٤٥
[33] - أبي عبداللە محمد بن أسماعیل البخاري، صحیح البخاري، دار أبن کثیرللطباعة والنشر و التوزیع، دمشق- حلبوني، بیروت- برج أبي حیدر، الطبعة الأولی، کتاب الطلاق، صحیفة، ٨١٥، رقم الحدیث ٣٣٢٠
[34] - هەمان سەرچاوە ، کتاب الأطعمة، باب لعق الأصابع و مصها قبل أن تمسح بالمندیل، صحیفة ١٣٨٨ رقم الحدیث ٥٤٥٦.





(دەنگدراوە: 3 . زۆرباشە: 4.5/5)