یەکێتی لە سۆسیال گۆچانی تالەبانییەوە بۆ سۆسیال پۆستاڵی پاڤێل


لوط يضاجع بناته ثملا !

Saturday, 07.02.2022, 22:16

344 بینراوە


الرجاء....ايها المؤمنون لا تحطوا من شأن الله جل جلاله !
كارزان كويي
ترجمة عن الكردية احمد زه ردشت 

     على امل ان لا ينزعج المؤمنين و رجال الدين من فحوى مقالتي هذه وان لا اقع تحت وابل من الاساءة و القذف، لان كل ما كتبت و حللت، مقتبسات من الكتب المقدسة و المصادر الاسلامية المعتمدة والاديان الاخرى لأقوام من اهل الكتاب ولم آتي بشيء من لدن بنات افكاري نعم لقد ذكر ذلك في كتبهم المقدسة كما اشرت الى ذلك في الهوامش.
  لذا فان اية اهانات توجه الينا انما هي اهانات توجه الى مجمل الاديان، وعلى رأسهم الدين الاسلامي،  لان كل ما تم طرحه والاشارة اليه انما يؤكده القرآن الكريم...!
   كان لوط احد المرسلين من الله(1) وقد ورد ذكره في القرآن 27 مرة(2) لوط بن هارون وابن اخ ابراهيم(3) ارسله الله الى منطقة في ارض الاردن كان يسمى في حينها ب(سدوم) ويطلق عليه اليوم (بحيرة لوط) ليدعو شعبه الى العمل الصالح و تقوى الله، كان قومه امة ظالمة، رجالهم يمارسون اللواطة يعتدون جنسيا على ضيوفهم و يمتهنون القرصنة و السلب.
  لعلم السادة القراء على مدى نبوة لوط لم يؤمن اي من قومه بما آتى به من مباديء بمن فيهم زوجته "والهة "(4) ((ملاحظة : كما ورد في معظم المصادر فان هناك شك حول اسم زوجته (والهة) لأنه لم يرد ذكر اسمها في الكتب المقدسة، حتى ان في القرآن الكريم لم يرد ذكر لاسم زوجة لوط او اية سيدة على الاطلاق، عدا اسم مريم بنت عمران .ك .ك)).
   ورد في المصادر الموثوقة ان الملائكة الاربع (جبرائيل، ميكائيل، اسرافيل، كروبيل )(5) قد حلوا في المكان الذي يعيش فيه النبي لوط وهم على هيئة شباب يافعين ضاربين في الحُسن(6) وعند نهر (سدوم) لمحوا ابنة لوط وهي تملأ الجرار، يسألونها عن لوط، فتناشدهم ان يمكثوا حيث هم ولا يبرحوه الى حين تنبأ والدها عنهم، عندما يرى لوط ضيوفه وهم في غاية الحُسن، يخاف عليهم من قومه فيتحرشون بهم جنسيا وبالقوة، لذا يبادر بالحديث عن الاخلاق السيئة لقومه، ويطلب منهم المكوث حيث هم الى ان يحل الظلام حينها سيرافقهم خلسة الى منزله، ودون ان يعلم انهم من الملائكة، عندما تراهم زوجة لوط وهم على ذاك الحُسن و الوسامة تخبر القوم بالسر عنهم وتقول : (( يستضيف لوط زائرين في غاية من الحُسن و النعومة ))(7) عندما يفطن نوح الامر يحكم غلق ابواب منزله، الا ان قومه يجتمعون امام منزله ويطالبون بتسليمهم اولئك الاربعة، ولكي يصون لوط ضيوفه من الاغتصاب القسري، يتوسل بقومه كثيرا، الا انهم يصرون على مطلبهم، مما دفع بلوط ان يسلمهم بناته حفاظا على ضيوفه، ويقول لهم : (( ايها الناس انهن بناتي وهن اطهر لكم )) موقف لوط هذا قد صدق في القرآن حيث اشار ان لوط قال ((يا قوم هؤلاء بناتي هن اطهر لكم ))(8) وكما ورد في القرآن، فقد اجاب القوم بقولهم : (( قالوا لقد علمت مالنا في بناتك من حق وانك لتعلم ما نريد))(9)  وبعد ذلك العطاء لم يبرح قوم لوط ساعين كسر الباب واقتحام المنزل، لذا يخبر لوط ضيوفه بكل صراحة و وضوح فيقول لهم : ((لو كنت احتكم على اية قدرة ومقدرة او كان لدي اية قوة وسند استند اليه لحمايتكم لكنت قد ألجأ اليه )). 
  موقف لوط اليائس هو كفر بحد ذاته، واشارة بضعف ايمان لوط بقوة ومقدرة الله عز وجل و من الملفت للنظر و الايضاح ان القرآن قد اكد موقف لوط هذا : ((قال لو ان لي بكم قوة او آوي الى ركن شديد ))(10) بعد ان يعرف الملائكة اوضاع قوم لوط ويستمعون الى شكوى نبي الله، يبادر احد الملائكة بنشر جناحه على الذين يترقبون في الخارج فيغشى على ابصارهم فهم لا يبصرون فيولون الى حيث ما كانوا، ويكشف الملائكة عن ذاتهم ويقولون : ((يا لوط نحن ملائكة مبعثين من الله، هؤلاء المذنبين لا يستطيعون الاعتداء علينا، لذا عليك وعائلتك ان ترحلوا في اخر ظلام الليل في الغسق دون ان تلتفتوا، اما زوجتك كونها مشمولة بعقوبة المذنبين، وان موعد عقوبتهم بالموت عند مطلع هذا الصباح، اليس هذا الموعد بقريب ؟)) وقد اكد القرآن ذلك بقوله : (( قالوا يا لوط انا رسل ربك يصلوا اليك فأسر بأهلك بقطع من الليل ولا يلتفت منكم احد الا امرأتك انه مصيبها ما اصابهم ان موعدهم الصبح اليس الصبح بقريب ))(11) وعند مطلع الفجر رمي قوم لوط من السماء بحجر فعذبوا وعوقبوا وتم تسوية ارضهم وقد ورد في القرآن بما نصه : ((فلما جاء أمرنا جعلنا عليها سافلها وامطرنا عليها حجارة من سجيل ))(12) ولعلم السادة ان معظم المصادر و كتب التفسير تشير ان شبه جملة "حجارة من سجيل "كلمتين فارسيتين "سنط و طلَ" ؤ"سنط" تعني "حجارة" في حين "طلَ" انما تعني " التراب" الا ان العرب جعلوها كلمة واحدة وعربت من قبلهم(13) وفي مصادر كثيره تشير الى ان تلك الحجارة كانت صلصالاً  و فخرت بنار جهنم و قد نقش على كل حجارة منها اسم من يرمى بها ((ملاحظة : ان السادة الذين تأخذهم  الريبة والشك حول كيفية تكوين وتثبيت الاسماء عليها على انه افتراء و كذب وبهتان من قبلنا يمكنهم التأكد بالرجوع الى هذه المصادر .ك .ك ))(14) ان المصادر التأريخية و النصوص المقدسة تشير الى انه و بعد توجيهات الملائكة و لصيانة حياة لوط و اسرته يستقر في "صوعر" يسمى الان "غور زغر" حيث عاش هناك مع بناته الاثنتين، كانت البكر "ريثا" بعد فترة من الزمن تقول لشقيقتها الصغرى والتي تُدعى "زغرتا ": (( لقد بلغ بابينا الكبر، ولا يقترب منا هنا احد كباقي سكان الارض... ما رأيك ان نجعل ابينا يحتسى الخمر حتى الثمالة فنجامعه و يكون لنا ذرية منه)) ((ملاحظة : حين قالت ابنته قولها كاهل الارض، انما كانت تقصد انهم كانوا يعيشون في الجبل منعزلين .ك. ك)).
  تقتنع الاخت الصغرى بالفكرة وعندما يحل الليل تقدمن الخمر له حتى النشوة، فتجامع الاخت الكبرى والدها دون علم و احساس منه، وعندما يصبح الصبح تحكي احداث الليلة لشقيقتها الصغرى وتقول : (( الليلة الماضية جامعت والدي، وسنجعله الليلة يحتسى الخمر لتجامعيه فتنجبين منه )) وفعلا تقدمان الخمر لوالدهما حتى يبات ثملا فاقدا لوعيه فتجامع الصغرى والدها. 
  فتنجب الشقيقتان ذرية من والدهن، الكبرى انجبت صبيا سمي "مؤاب" ويقال ان موابا هو جد الموابين في عصرنا، اما الاخت الصغرى فتنجب من ابيها صبيا يدعى "بن عمي "وهو الجد الاكبر ل "بني عمون " في عصرنا، وللاطمئنان و تأكيد هذه الاحداث المثيرة يمكن للسادة القراء الرجوع الى هذه المصادر(15)(16)(17) بعض المصادر تذكر بانه يبدو ان تلك الروايات من صنيع اليهود بهدف الاساءة  والتشهير ب " الموآبيين والعمونيين " وان الاقاويل و التحليلات حول هذا الموضوع كثيرة ولا يدخل ضمن مدار بحثنا، ولا نرمى من سردنا هذا ان نخدش مشاعر اي كان، وانما نسعى الى تنوير وتنبه المؤمنين الطيبين في هذا الوطن، كي يفكروا  بأذهانهم، لان من اكبر معضلات مجتمعنا هو ان اكثرية المؤمنين لايفكرون بأذهانهم، وانهم يتبعون تفكير و جعجعات رجال الدين، ولكي يبقى المؤمنون متمسكين بأذيال عباءتهم، و يعتاشون على جهلهم ترى كثير من رجال الدين يخفون تلك الحقائق ولا يرغبون ان يتحدث  احد في شؤون الدين غيرهم .
   ايها السادة في اعتقادي  ان هذه الرواية بعيدة عن الحقيقة قلبا وقالبا، اختلقها اناس اخرين قبل آلاف السنين لتظليل الجهلة البعيدين عن الثقافة و باسم الله ليعتاشوا على كاهل هؤلاء الجهلة، الا ان اليوم ونحن في زمن العولمة، فان صبي يافع يدرك بان هذه الحادثة انما هي تصغير لذات الله، هذا بالإضافة الى مئات علامات الاستفهام تدور في ذهن المؤمنين الواعين و المثقفين و اصحاب الفكر لسان حالهم يسأل و يقول :
1 / ماهي الحكمة و العظمة في بعث رسول يدعو الى عبادة الله لسنوات عدة، دون ان يستجيب له احد حتى شريكة حياته ؟.
2/ يقول الله عزو جل : ((يعلم ما في السماوات والارض ويعلم ما تسرون  وما تعلنون والله عليم بذات الصدور ))(18)  في حين ان الله عز وجل يعلم ان قوم لوط اناس طالحين لا يؤمنون بنبيه المرسل، فلماذا كلف لوطا بتلك المهمة...؟.
3 / باي منطق نؤمن بنبي لاحول له ولا قوة له في حماية ضيوفه و يقدم بناته كأي بضاعة الى الكافرين اللوطين عديمي الاخلاق ...؟.
4/ انها جريمة كبرى واستهزاء بالله، ان يكون شخصا نبيا يسانده الله العظيم، الا انه حين  الشدة  يقول : (( لو كانت لدي القوة  والمقدرة.... او اي ملجا او سند يمنحني القوة لحمايتكم  لكنت قد لجأت اليه )) لاادري كيف وجدت  هذه الجملة العجيبة مكانا لها في القرآن الكريم، وفي نفس الوقت كيف يؤكد القرآن هذه الرواية، في حين ان ذلك بحد ذاته يعد كفرا و يؤكد لنا بان لوط لم يكن رسولا، حتى انه لم يكن يؤمن بوجود و عظمة و سلطة الله، والا فانه كان سيلجأ الى الله.
  في الختام كما اردده دائما : (( الرجاء ... ايها المؤمنون لا تحطوا من شأن الله عز وجل )) ان الله بمكانة اكبر و اكثر علما و معرفة من ان يجعل من شخص غبي ساذج نبياَ، بحيث تستطيع فيه بناته تقديم الخمر له حتى الثمالة و فقدان الارادة و تمارسن معه الجماع وتنجبن منه دون ان ينتبه الى ما يجري من حوله، الرجاء ... الرجاء ايها المؤمنون... فكروا بعقولكم، فلا مكان لهذه الروايات الغريبة العجيبة في عقول و تفكير المثقفين .
1/ العلامة ابن منظور، مسان العرب،  الجزء الثاني العشر، الطبعة الثالثة، مؤسسة التأريخ العربي، بيروت لبنان، صحيفة 358.
2/ خضر محمد عرابي، كتاب كنز الأسئلة و بنك الأجوبة، باب الأسئلة الدينية، صحيفة 493.
3/ الامام الحافظ عماد الدين أبو الفداء أسماعيل بن كثير القرشي الدمشقي، قصص الأنبياء، الطبعة الخامسة، دار الطباعة و النشر الأسلامية، مكتب القاهرة، باب السابع ، صحيفة 243.
4/عبدالله محمد بن الأنصاري القلرطبي، الجامع لأحكام القران، الجزء الثامن عشر، مطبعة دار الكتب المصرية، صحيفة 218.
5/ العلامة المحدث السيد هاشم البحراني، البرهان في تفسير القران، الجزء الرابع، الطبعة الثانية، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، لبيروت شارع المطار، صحيفة 123.
6/ الأمام الحافظ عماد الدين أبو الفداء, قصص الأنبياء، تحقيق الدكتور عبدالحي الفرماوي، أستاذ التفسير و علوم القران بجامعة الأزهر، طبعة الثانية، من الناشر الى مؤسسة النور للنشر، صحيفة 249.
7/ السيد هاشم ا البحراني،  البرهان في تفسير القران، الطبعة الثانية، مؤسسة الأعلمي لمطبوعات، بيروت لبنان، الجزء الرابع، صحيفة 124.
8/ القران الكريم، (سورة – هود) الاية 78.
9/ القران الكريم، (سورة – هود) الاية 79. 
10/ القران الكريم، (سورة – هود) الاية 80.
11/ القران الكريم، (سورة – هود) الاية 81.
12/ القران الكريم، (سورة – هود) الاية 82.
13/ أبن الكثير الدمشقي، البداية و النهاية، الجزء الأول، الناشر مكتبة المعارف بيروت، صحيفة 182.
14/ أسماعيل بن عمر، أبن الكثير الدمشقي، تفسير القران العظيم، الجزء الرابع، منشورات دار طيبة للنشر والتوزيع المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى، صحيفة340 و 341.
15/ علاء أبوبكر، ماذا خسر العالم بوجود، طبعة ثانية، رقم الايداع 7242/2005 صحيفة 3.
16/القس أنطونيوس فكري، تفسير سفر التكوين، كنيسة السيدة العذراء مريم، الفجالة- القاهرة، الاصحاح التاسع عشر، اية 30 – 38 صحيفة 272.
17/ محمد حسين الطباطبائي، الميزان في تفسير القران، الجزء العاشرو منشورات مءسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت – لبنان، الطبعة الأولى، صحيفة 347.
18/ القران الكريم، (سورة – التغابن) الاية 4.