بایکۆتی دەنگدان پێویستی بە گروپ و رێکخراو نییە، پێویستی بە وشیاریی خەڵکە، ئەو رۆژە مەچنە دەرەوە.


إنتخابات كوردستان في ظل فقدان مصدر العيش

Friday, 06.12.2009, 12:00

4183 بینراوە


إن الصمت الأمريكي حيال خروقات قيادة الحزبين الحاكميين مبعث إستغراب وتسائل من قبل كل مهتم بمسار الحياة الديمقراطية في كوردستان. فالأمريكان على علم بالخروقات والإختلاسات الكبيرة التي حصلت وتحصل في كوردستان، وقد أشارت اليها كبريات الصحف الأميركية، علاوة تم إبلاغهم من مصادر مختلفة بما يجري في الواقع من أعمال معادية للقيم الديمقراطية ولحرية الناخب الذي يريد الإدلاء بصوته بحرية ودون خوف من العواقب، واستخدام قادة الحزبين لأموال الشعب في حملاتهم الإنتخابية وبصورة احتكارية مكشوفة. لقد خلق هذا الموقف اللامبالي بخروقات الحزبين الحاكمين إنطباعاً لدى الجماهير والقوى السياسية الكوردستانية بأن الولايات المتحدة الأمريكية ليست مهتمةً بمستقبل الديمقراطية في كوردستان، وهذا مخالف للوعود التي قطعتها بوضوح مراراً وتكراراً وفي مناسبات عديدة.

وعلمنا ان قناة نوروز العائدة الى الحزب الديمقراطي الكوردستاني إقترحت على إثنين من أعضائنا في قائمة الإصلاح الكوردستانية - بتدخل من الأمريكان- السماح ببث الدعاية للقوائم المستقلة لمدة عشرين دقيقة في اليوم عبر قناة نوروز وهي ملك لرئيس (حدك). بهذا يريد قادة الحزب إظهار تمسكهم بالديمقراطية وإحترامهم لحقوق المواطن المستقل للإدلاء برأيه في الإنتخابات بكامل الحرية! إن هذا مخالف للوقائع على الأرض.

فحملات الإضطهاد والتخويف والإهانات والتهديد بقطع الألسن والرواتب والأرزاق والفصل من الوظيفة مستمر في مناطق بادينان وبارزان وبالكيان. وتبنى قادة حدك خلال الفترة الإنتخابية الحالية مسارين منفصلين أحدهما يغطى الثاني، لكن متوازيين:

الأول مايجري في الواقع من أعمال إعتداء قامت بها أجهزة الباراستن التي يسيطر عليها إبن رئيس حدك (مسرور) وإستدعاء أعضاء ومناصرين لقائمة الإصلاح الكوردستانية، لتهديدهم بالسجن والتعذيب وقطع رواتبهم وطردهم من منازلهم أو قتلهم، كما أطلقوا حملة من الشتائم الرخيصة على المسؤولين في قائمة الإصلاح الكوردستانية، وإرغامهم على سحب التأيد لقائمتها.

وفي المسار الموازي تعلن أجهزة إعلام (حدك) عن تمسكها التام بقيم الديمقراطية والحرية الإنتخابية وتنديدها بكل إجراءات التهديد والقمع ولغة العنف. وقد أشار بسخاء الى كل هذا رئيس (حدك) في خطابه داخل البرلمان في أربيل بمناسبة الإعلان عن تحديد يوم 25 تموز كموعد للإنتخابات البرلمانية، فقد لبس في البرلمان لبوس الديمقراطية والحريص على حرية المواطن في كوردستان وتمسكة التام بالقانون والشرعية الإنتخابية.

الوجه الحقيقي لزعامة (حدك) يتمثل في المسار الأول، أما المسار الثاني فهو للعالم الخارجي ولخداع الرأي العام الكوردي والعالمي. هنا يجب أن نوضح أن ظاهر زعامة (حدك) لاينطبق على باطنها. وقد أصبح هذا مكشوفاً لشعب كوردستان.

لكن قائمة الإصلاح الكوردستانية ترفض الدخول في مثل هذه اللعبة وتطلب أولاً كشرط أساسي:

- الإعتراف بالإعتداءات التي قام بها جهاز الباراستن و سوپاي بارزان ضد منتسبي قائمة الإصلاح الكوردستانية، فهؤلاء ضحايا تعرضوا لإجراءات لاقانونية وتعسفية يجب الإعتذار لهم.
- يجب ان يكون هذا الإعتراف من قبل رئيس (حدك) شخصياً وخلال القناة الرسمية لحزبه.
- محاكمة القائمين بمثل هذه الإعتداءات ومن يقف ورائها
- والإعلان بشكل لالبس فيه تمسك السلطة الحالية بنص وروح حرية الإنتخابات في جميع مدن وقرى وقصبات كوردستان التي يشملها الإنتخاب.
- إصدار الأوامر الملزمة بعدم تدخل أجهزة الباراستن والمليشيات الحزبية والشرطة في مسار الإنتخابات تحت أية ذريعة كانت.
- الكف عن لغة التهديد التي تمارس ضد الموظفين أو الجامعيين من طلبة وأساتذة بقطع رواتبهم أو فصلهم إن لم يصوتوا للحزبين الحاكمين.
- يجب أن يشمل هذا المناطق الواقعة تحت نفوذ (حدك) و (أوك) على حد سواء.
- والإعلان عن إجراءات صارمة تطبق بحق كل من إعتدى على حرية وحق المواطن الكوردستاني في إختيار القائمة التي يؤيدها.

إن الموضوع الرئيسي ليس من يحكم كوردستان، إنما هو مستقبل الديمقراطية في هذا البلد وحق المواطن في العيش الكريم والأمن والرفاه للأجيال القادمة.

إننا نهيب بالمواطن الكوردستاني أن يتمسك بحقه في حرية الإختيار وان لايتنازل عنه نتيجة التهديد والوعيد، فحقبة صدام حسين لايجوز أن تعود تحت أي شعار كان.

قائمة الإصلاح الكوردستانية 7/6/2009