اردوغان والرقص على حافة الهاوية

Monday, 01.03.2022, 19:55

1330 بینراوە


 الحديث عن اردوغان حديث ممل ولا ينتهي لما يتصف تصرفاته بالعنجية والصلافة والمغامرات الطفولية لحد القرف والاشمئزاز ,فبقدر ما كان تسلط عليه الاضواء ,بذلك القدر كان يتبختر ويتعجرف بل واكثر من ذلك  بكثير حتى وان  كانت تلك الاضواء مسلطة على عوراته والتي تزال(بضم التاء) منها  الحجاب حاليا رويدا رويدا وتكتشف حتى في ادق تفاصيلهايوما بعد يوم ,علاوة على ذلك فقد جند ابواقا كثيرة لهذا الماءل وذلك لخداع ما يمكن خداعه من الساذجين الذين يدورون في فلكه
لا زالت تهديداته الجوفاء لكل خلق الله تصم اذاننا ليل نهار,حيث رايناه بربروسا طائشا في البحر المتوسط مع اليونان وسفاحا في ليبيا وبابانويل في الصومال وهو يوزع هدايا مسمومة في راس السنة هناك, مع ان شعبه يبحث عن لقمة طعام في براميل القمامة ,رايناه شوفينيا حتى النخاع في اذربيجان ناهيك عن مايبطش في المدن الكوردستانية بالاهالي العزل من ممارسات بشعة  وخاصة في عفرين الجريحة.
لقد ساير قلمي اغلب ساحات اردوغان التي صال وجال فيها والتي كان يتبربس ويعرج هنا وهناك (نسبة الى الاخوة بربروس و عروج الريس  قراصنة البحر في القرن السادس عشر ) وقد كتبت عنه الكثير واكدت بدءا من مقالتي الاولى حوله بعنوان ارجوغان والربيع العربي في 2.2.2013 والى اخر مقالة بعنوان اردوغان التائه في المتاهة او المختبئ فيها للنهاية في 3.12.2020 حيث اكدت في كل المقالات بان اردوغان ايل الى السقوط لا محالة  ان كان اجلا ام عاجلا لما يتصف بغباء سياسي وعنجهية تركية فارغة وان كان قد سجل انتصارات في مجالات عديدة سابقا ولكن فضل تلك الانتصارات كلها كانت تعود لامبولات الدفع الرباعي التي اعطيت له من قبل اسياده في بداية ظهوره على الساحة السياسية ولكن حينما سولت له نفسه بالخروج من تحت العباءة ليسجل تلك الانتصارات كماركة مسجلة باسمه رفع له الكارت الاحمر ,لذا نراه اليوم وقد وصل الى نهاية المطاف وهو يحاول قدر الامكان كعادته ,الظهور بهيئة المنتصر وهذا ديدن كل الدكتاتوريات حينما يضيق عليهم الخناق,فنراه اليوم وهو على حافة الهاوية نراه وهو لا يزال يرقص ولكن رقصة المذبوح من الالم.
لا زالت صدى صرخات اردوغان وتهدياته على غرب كوردستان هو واذنابه المساكين حينما كانوا يتبجحون قائلين في القنوات التلفزيونية سناتيكم في ليلة وعلى حين غرة من دون ان نحسب لاي قوة حسابا في الساحة السورية,ولكن التركي معروف بعنجهيته الفارغةولا يهداء الا حينما ياتيه حذاءا مهتراء الى وجهه الكالح ليعود بها الى صوابه ويعرف حجمه الحقيقي, وهكذا وحينما رميت اليه الحذاء المهترىء لزم الصمت و السكون  وغير تهديه السابق من ( في ليلة وعلى حين غرة سنهاجم) الى في ليلة وعلى حين غرة  سنصمت ونسكت ونلتزم باوامر.......!!!!مرددين انشودة تقول>
يا شربت النادر ...... سلم على البسكت
وقل لهم ما نعود...... ما نعودو راح نسكت
ليعلم اردوغان وكل الابواق الذين يزمرون ويطبلون له صباحا ومساءا,ان الذي يرفع(بضم الياء)الى العلا بايادي غريبة سيظل تلك الايادي يحركونه بما تقتضي مصالحهم غير ابهين بما يؤل اليه عاقبته الماساوية,فاردوغان سحب من قبل الماسونية من تحت عباءة رئيسه الدكتور نجم الدين اربكان رئيس حزب الرفاه ,ودعي بعد فترة  الى امريكا  مع مجموعةمن الكادر المتقدم من حزبهم حزب الرفاه ,وبعد عودتهم وبعد حظر حزبهم اسسوا حزبا جديدا باسم العدالة والتنميةفي سنة2001 ومهد له اسياده الطريق ودعم بصورة لا مثيل له من قبل بنك النقد الدولي بمليارات الدولارات بسبب وطاة ظروف تركيا الاقتصادية في حينه ,فكل هذه المكانة الرائدة والاموال الطائلة التي ضخت الى بنوك تركيا في حينه لم تكن لسواد عينيه ابدا,وانما كان بثمن وهو تبؤه لقيادة الربيع العربي وكما صرح هو شخصيا لعدة مرات ,لكنه فشل في ذلك الامتحان فشلا ذريعا وحاول جاهدا في ان يوجه صارية سفينة الربيع العربي حسب اهواءه المريضة لاحياء العثمانية متلكاء في تنفيذ ما اوكل به ,لكن الاسياد كان له بالمرصاد,لذا نرى اليوم بان الغرب قد شمر عن سواعده رافعا له اشارات حمراء كثيرة حينما يحاول ان يتحرك بالضد مما كان مرسوما له عند تاسيسه لحزبه الجديد(هنا لا داعي للتفاصيل لانني طرقت على هذه المواضيع في مقالات سابقة)
لقد ياس اسياده من ترويضه واعادته الى المسار الذي رسم له سابقا,لانه اوقع نفسه عنوة في اخطاء قاتلة ولم يترك او يضمن لنفسه خط الرجوع اليهم وحشر نفسه بين المطرقة والسندان,لانه لو حاول الان ان يعود فسوف يصفر رصيده وشعبيته في الداخل لكثرة تهديداته الفارغة وذلك لاتباعه سياسة متناقضة الفحوى والهدف وفي هذه الحالة سيضمن خسارته في انتخابات 2023 ,وان بقي يسيس الامور بهذا المنحى وحسب اهواءه المريضة لاحياء العثمانلية فسوف يسحب البساط من تحت قدميه ,لهذا نراه اليوم وقد جرر(بضم الجيم) جرا  الى حافة الهاوية بعد ان امسكوا بعصب حياته الا وهي عملته وان اخر قشة تشبث بها اردوغان لانعاشها هي التضحية باموال مواطنيه المغلوبون على  امرهم  ,ولكن وبالرغم من كل محاولاته اليائسة والبائسة لاحتواء المشكلة ولو قليلا ولكن دون جدوى واجزم بانه لو  اخرج اردوغان كل دولارات مواطنيه من جيوبهم عنوة وكل اموال قارون في سبيل انعاش ليرته فلم ولن يستطيع ان يسعفها لانني وكما ذكرت في مقالة سابقة في تموز 2016 بعنوان اردوغان بين الفخ والمصيدة جزء الثاني بان حكم اعدامه قد صدر وان كان غيابيا لان الذين يتحكمون بليرته الان هم نفسهم الذين انعشوا ليرته حينما اتوا به وجعلوا حزبه الخارج من الشرنقة توا وليرته حينذاك كان بين الموت والحياة حيث جاءت فيه:
(مما لا شك فيه ان السلطان العثماني قد فقد توازنه السياسي نتيجة قراءاته الخاطئة للخريطة السياسية في المنطقة وتبعات ما سيؤول اليه في القادم من الايام وانه لا زال ذلك المقامر الذي خسر كل ماله ثم راهن حتى على املاكه العينية بل وعلى شرف تركيا ايضا على امل استعادة ما خسره,ولكن هيهات ان يجني غير ما زرع,ويبقى ذلك المغرور المتهور يدفع ببلده الى غياهب الظلمات,فكما راينا تهور وعنجهية صدام حينما قال من دون ان يفكر بمسؤولية كلامه حينما صرح يوما وهو في عز تهوره وصلفه (بانني سوف احرق نصف اسرائيل) لكننا راينا لاحقا من احرق من!
ان اردوغان يحاول عبثا ان يعيد التاريخ الى الوراء ليتربع على (جحش) العثمانية متحججا او متسترا تحت عباءة الاسلام لهذا نراه وهو يسخر(بشد الخاء)بعض ادوات الاسلام كالربا كقميص عثمان ويرفعه في المحافل والمناسبات  مدعيا بانه الخبير الاقتصادي الاسلامي القح دون ان يدري بانه الاقتصادي الاسلامي الفاشل الوحيد الذي برئ  حتى الاسلام منه كما برئ الذئب من دم يوسف وهو الوحيد الذي(يسبح ضد التيار و الوحيد الذي يغرد خارج السرب) في المعادلات الاقتصادية ,اقول لك هنا, لو كنت حقا ذلك المسلم الاصيل كما تدعي فلماذا لا تطرق ابواب الزنا واللواطة التي غدت اسطنبول بؤرة الموبقات والفواحش؟ حتى غدت تسمى مركز ماخور الشرق كلها ,او لست انت الذي من سنن كل قوانين تلك الفواحش وحتى قانون الجواحش والمثليين ايضا؟الم تكن انت  بشخصك زائرا الى احدى تلك المواخير في اسطنبول لاستجداء اصوات الغانيات حينما كنت مرشحا لبلديتها ,فاذا لم يكن بينك وبينهن من عسل الشفاه والقفاه ,فهل من الصواب او من يملك تلك الجراة في ان يغامر بزيارة ماخور لاستجداء الاصوات في حينه؟ وانت كنت ضمن قائمة حزب اسلامي ,مع ان الجميع يعرفون مدى حساسية موقف  كهذا وفي ذلك الوقت الحساس الذي يبحث كل المنافسين على خطاء بسيط لغريم ضد غريم خاصة اذا كان هذا الدعي يدعي الاسلام, اقول ربما كانت تلك الزيارة لغرض في نفس يعقوب ,والا ما معنى ان تزور ذلك الماخور فقط دون غيره....!؟