تشتيت الاصوات الكوردية في كركوك خيانة قومية لا تغتفر

Friday, 12.13.2013, 12:00

1111 بینراوە


غمرنا فرح كبير حينما سمعنا با الاحزاب الكورد جميعا ستخوض غمار انتخابات المحلية في كركوك بقائمة موحدة انطلاقا من حقيقة مؤكدة بان الصراع السياسي في كركوك والمناطق المستقطعة من كوردستان هو صراع كوردي قومي قبل كل شئ او على الاقل هكذا تعامل ويتعامل اعداء الكورد في هذه المناطق مع شعبنا الكوردي على مر التاريخ وعلى الاقل منذ تاسيس الدولة العراقية والى يومنا هذا .... وها نحن نلاحظ بان العرب (المستوطنين القدماء منهم والجدد) اضافة الى التركمان وحتى المسيحيين موحدون ويعملون ليل نهار بلم صفوفهم وترك صراعاتهم السياسية والمذهبية والقومية جانبا والنزول الى ساحة الانتخابات بقائمة واحدة.... اي كل غير الكورد في المحافظة بقائمة موحدة ضد الكورد فيها( كأن الكورد مخلوقات غريبة نزلت من السماء) .... في الوقت الذي بدأ الكورد بالتفكك والتشذرم قبل ان يجف الحبر الذي بشروا وزفوا الينا خبر اتحادهم في قائمة موحدة في كل المناطق المستقطعة من كوردستان .... وهذا ديدن هذه الاحزاب الكوردية السلطوية التي طالما فضلت الخاص على العام وضحت بالقومي من اجل الفئوي الامر الذي اوصل الكورد الى ما هو عليه الان وبالاخص المناطق المشمولة بقانون 140 التي اضحت ضحية هذه الصراعات العقيمة بين الحزبين الكورديين المتسلطين رغم ان كل منهما يدعيان بانهما يهدفان الى ارجاع كركوك الى احضان كوردستان نهارا جهارا ولكن حينما يصبح الامر على المحك ويتعارض ولو جزئيا مع مصالحهما الضيقة نراهم لا يبالون لا بكركوك ولا بكل كوردستان .... ففي الوقت الذي يقولون ان كركوك هو( قلب كوردستان) وهم يطعنون هذا القلب المسكين بالطعنات المميتة يوميا من اجل مصالحهم الحزبية والانانية الضيقة ويذبحون حقوق كورد كركوك على مذبح اجنداتهم الفئوية الضيقة ويتخذون من هذه المدينة رهينة بايديهم لمزاولة لوي الاذرع ومكيالا في تصارع موازين القوى بينهم ..... يقولون ان كركوك قدس كوردستان وهم يدنسون( قدسيتها) من اجل كسب كورسي اضافي دون الالتفات الى مصلحة كورد كركوك وعلى حساب قضيته ومعاناته اليومية على ايدي الارهابيين من جهة اعداء الكورد الاخرين المتربصين به من جهة اخرى....
في الانتخابات السابقة حينما خسر الكورد عدة مقاعد في كركوك القي اللوم في حينها على حركة التغيير والاسلاميين التين خاضتا الانتخابات بقائمة منفردة والان ها ان الصراع المحتدم بين الحزبين السلطويين الاتحاد والبارتي على اشده( وخاصة بعد ما شهدته انتخابات برلمان كوردستان من مستجدات) ... نجد ان الاخير قرر فجأة الانسحاب من القائمة الموحدة التي بعث الامل والفرحة في قلوب الكورد ليس في كركوك بل وفي كل كوردستان الامر الذي سيؤدي حتما الى انهيار كل الاتفاقات حتى في بقية المناطق ...والسبب المعلن هو عدم الرضا من ادارة كركوك الحالية ,بينما الحقيقة هو شعور البارتي بانه القوة العظمى على مستوى الاقليم ويجب ان يكون كذلك في خارج الاقليم ايضا ومهما كلف الامر رغم انها لم تستطع حتى نيل مقعد وحيد في الانتخابات السابقة....ان اللعبة الديمقراطية تعني ان تقبل بالفوز والهزيمة بنفس الروحية مادام الامر يخدم الجماهير في النهاية ولكن يظهر ان البعض لا يقبلون بالخسارة ابدا ومهما كانت النتائج ... وقد قلناها مرارا بانه قد يكون هناك مجال وارضية للصراع الحزبي في كوردستان وهذا شئ طبيعي خاصة اذا كان هذا الصراع ديمقراطيا وسلميا وحضاريا.... ولكن في المناطق المستقطعة من كوردستان ينبغي ان لا يكون هناك صراع بل اتحاد مطلق ودون شروط لان الصراع والتنافس سيفقد الكورد مكاسب واصوات هم بحاجة لها في مدينة مورست الظلم باقسى مدياته ومنها التغيير الديموغرافي سابقا بل وحاليا وبات هؤلاء المستوطنين ينادون بملكية المدينة وكأنهم اصحابها الحقيقيين وطالما سمعناهم يقولون باننا لا نعطي كركوك للكورد وكأن كركوك هو الرمادي او النجف !!!! متى يدرك قادة الكورد ان التنافس الحزبي في كركوك هو خط قومي احمر لا يجب على اي طرف وتحت اية حجة وذريعة ان يتخطاه لان ذلك بالذات هو مطلب اعدء الكورد ( انظروا الى ما يسمى بالمجلس العربي ورئيسه الاخرق عبد الرحمن منشد العاصي والجبوري والاخرين من عربان الحويجة الغاصبين لارض الكورد , كم هم هادؤون صامتون هذه الايام ولا يطلقون تصريحاتهم النارية ضد الكورد وقادته).... ولا اتصور بان احد من هاذين الحزبين يريدون تنفيذ مآرب اعداء الكورد من شوفينيين عرب او تابعين تركمان في هذا الظرف بالذات, ولذا فان الواجب القومي يدعونا وبالحاح شديد ان نرفع اصواتنا عاليا ضد اي طرف يحاول النيل من وحدة الكورد في هذه المناطق والا فان الاجيال القادمة و التاريخ الكوردي المعمد بمئات الآلاف من الشهداء والمؤنفلين لن يرحمهم مهما كان ذريعتهم وحجتهم بل سيصنفهم في خانة الخيانة العظمى مهما ادعوا وقالوا....وقديما قيل ( الشجرة تعمر الف سنة لم تكن الدودة كامنة في ثناياها)

صفوت الجباري